الجمع والإلصاق؛ ولفرعيّتها نقصت، فلم تشارك الباء فيما اختصّت به، وكثرت في كلامهم، حتّى صارت - في القسم - أكثرا استعمالا من الباء.
وأمّا فرع الفرع: فهو أربعة: التّاء، وهاء التّنبيه، وهمزة الاستفهام، وألف اللّام، كلّها عوض من الواو.
أمّا التّاء: فلا تدخل إلّا على اسم الله تعالى، وحده، تقول: تالله لأقومنّ، ومنه قوله تعالى: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ (١)، وروى الأخفش:" تربّ الكعبة" (٢) ولفرعيّتها على الواو اقتصروا بها على اسم الله تعالى، وقد يجئ فيها معنى التعجّب، كقولك: تالله لم أر كاليوم!
وأمّا" ها": فقولهم: أى ها الله، ولا ها الله ذا، فتثبت ألف (٣) " ها" لأن الّذى بعدها مدغم، مثل" دآبّة". ومن العرب من يقول: لا هلله، فيحذف الألف.
وأمّا" ذا" فهو المحلوف عليه - عند الخليل (٤) - تقديره: لا والله الأمر ذا، فحذف" الأمر" تخفيفا، ولم يقولوا: لا هلله هذا؛ لأنّهم جعلوها في أوّل الكلام مغنية عنها.
وأمّا ألف الاستفهام: فقولك: آلله لأفعلنّ، بالمدّ.
وأمّا ألف اللّام: ففي قولهم: أفأ لله لأفعلنّ؟ همزة الوصل، من اسم الله تعالى، ولا تقطع إلّا هنا وفي النّداء، فصار قطعها عوضا من الواو، قال سيبويه:
لا تظهر الواو فى هذه المواضع (٥).
(١) ٥٧ / الأنبياء.
(٢) انظر: الرضي على الكافية ٢/ ٣٣٤ والجنى الداني ١١٧ والمساعد على تسهيل الفوائد ٢/ ٢٥٣
(٣) هذا بنصّه فى الأصول ١/ ٤٣١.
(٤) انظر: الكتاب ٣/ ٤٩٩.
(٥) الكتاب ٣/ ٤٩٩ - ٥٠٠.