431

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
الفصل الثاني فى القسم
وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأوّل: في حروفه،
وهي: أصل، وفرع، وفرع فرع.
فالأصل: الباء (١)؛ لأّنها هي أوصلت الفعل القاصر - الذى هو: أحلف وأقسم - إلى المقسم به؛ حيث لم يكن متعدّيا إلّا بالباء، ومعناها فيه: الإلصاق.
وحيث كانت أصلا اختصّت بثلاثة أشياء:
بالدّخول على المضمر، تقول: بك لأقومنّ، وبه لأفعلنّ، ومنه قوله (٢):
ألا نادت أمامة باحتمال ... لتحزنني فلا بك ما أبالي
وبظهور الفعل معها، نحو: أخلف بالله، وأقسم بزيد.
وبالحلف على غيرك: استعطافا، كقولك: بالله لمّا زرتني، وبحياتك كلّمني وكقوله (٣):
بالله ربّك إن دخلت فقل لّه ... هذا ابن هرمة واقفا بالباب
وأمّا الفرع: فهو الواو، وهي بدل من الباء لقرب (٤) المخرج، وقرب ما بين

(١) انظر الأصول ١/ ٤٣٠، ٤٣١.
(٢) هو غويّة بن سلمي بن ربيعة. انظر: شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقىّ ١٠٠١.
وانظر: الخصائص ٢/ ١٩ والتبصرة ٤٤٥ وابن يعيش ٨/ ٣٤، و٩/ ١٠١.
والمعنى: أظهرت هذه المرأة من نفسها ارتحالا عليّ لتجلب عمّا حزنا وغمّا، ونادت بالفراق وكثّرته على ألسنة الناس، ثم يقول: إنّه انصرف عنها، وأقبل عليها يخاطبها بأنّ فراقها لا يحزنه.
وقوله:" ما أبالي" جواب القسم.
(٣) هو إبّراهيم بن هرمه.، انظر ديوانه ٣٢.
وانظر: ابن يعيش ٩/ ١٠١ والصناعتين ٧٤.
(٤) انظر: التبصرة ٤٤٥.

1 / 270