1177

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الفصل الثانى فى أحكامه
الحكم الأوّل: الأعداد وضعت مبنّية على السكون كحروف الهجاء، فتقول:
واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة (١)، ولهذا تقول: ثلاثه ربعة (٢)، فتطرح حركة الهمزة من أربعة على الهاء من ثلاثة ولا تقلبها تاء، فإن أخبرت بها أو عنها، أو عطفت بعضها على بعض أعربتها، فتقول: هذا واحد ورأيت ثلاثة، ومررت بخمسة وستة، وكما تقول ألف باء، تاء، ثاء ساكنه فإذا أخبرت بها أو عنها، أو عطفت بعضها على بعض قلت: هذه باء، وكتبت عينا، ونظرت إلى جيم وحاء.
الحكم الثانى: الواحد يكون اسما وصفة (٣)، فالإسم هو استعماله فى العدد كسائر أخواته، وأمّا الوصف فكقوله تعالى:" إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ" (٤) و:
" ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ" (٥) ويجمع على وحدان (٦)، وقد جمع بالواو والنّون في قوله:

(١) فى الغرة لابن الدهان ٢/ ١٤٧ ب (وذكر الفارسي أن الأعداد جميعها وضعت مبنية على السكون إلا واحدا فإنه مبني على الكسر لتمكنه، وهذا طريف) وانظر: المفصل ٢١٦، وشرحه ٦/ ٢٨ والواضح في علم العربية ٨٧، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ٢٦٢، ودرة الغواص ٢٣٢ والمخصص ١٤/ ٩٤، رشح السيرافيّ ١/ ١٩٣ (المطبوع).
(٢) الغرة ٢/ ١٤٧ ب، والارتشاف ١/ ١٥٥ أ، وقد أجاز سيبويه الإشمام فى واحد اثنان؛ فتشم دال الواحد الضم (الكتاب ٢/ ٣٤) ومنع ذلك الأخفش، وذكر المبرد عن المازني أنه لا يجيز ذلك.
(٣) التكملة ٦٦.
(٤) سورة النساء ١٧١
(٥) سورة لقمان ٢٨.
(٦) انظر: المسائل المشكلة ٥٠٩، والمخصص ١٧/ ٩٧ وقد أبدلت واوه ياء قال أبو ذويب الهذلي:
يحمى الصريمة أحدان الرجال له ... صيد، ومجترئ بالليل همّاس

2 / 297