1120

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وقد قرئ: * تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ * (١) و* مَثَلًا ما بَعُوضَةً * (٢) بالرفع على تقدير: الّذي هو أحسن، والّذي هو بعوضة.
فإن قطعتها عن الإضافة فالنّصب لا غير، تقول: اضرب أيّا أفضل، وأمّا قولهم: (أيّي وأيّك كان شرّا فأخزاه الله) (٣) فتقديرها: أيّنا، كقولهم: (أخزى الله الكاذب منّي ومنك) (٤) أي: منّا.
وبعض العرب يثني أيّا، ويجمعها مذكّرا ومؤنّثا، فيقول: أيّاهم وأيّوهم وأيّتاهنّ وأيّتهنّ (٥).
وأمّا «ذا» في قولهم: ماذا صنعت؟ فلها معنيان: أحدهما أن يكون ذا وحدها بمعنى الّذي، وما استفهام (٦)، أي: ما الّذي صنعت؟ ويكون جوابها مرفوعا، فيقول: خير، ويجوز النّصب، وقد قرئ بهما قوله

(١) سورة الأنعام (١٥٤).
وقراءة. أحسن) - بالرفع - هي قراءة الحسن البصري، والأعمش ويحيى بن يعمر، وابن أبي اسحاق.
انظر: إتحاف فضلاء البشر (٢٢٠)، إملاء ما من به الرحمن (١/ ١٥٤)، البحر المحيط (٤/ ٢٥٥) المحتسب (١/ ١٣٤)، معاني القرآن - للفراء - (١/ ٣٦٥).
(٢) سورة البقرة (٢٦).
وقراءة (بعوضة) بالرفع هي قراءة الضحاك، وإبراهيم بن أبي عبلة، ورؤبة بن العجاج وقطرب.
انظر: البحر المحيط (١/ ١٢٣).
(٣)، (٤) قول من أقوال العرب.
انظر: الكتاب (١/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، والمفصل (٨٧)، وشرحه (٢/ ١٣١)، وشرح الكافية (١/ ٢٩١)، والخزانة (٢/ ٢٣٠).
(٤) انظر: الغرة - لابن الدهان (٢/ ١٩٣ ب - ١٩٤ آ).
(٥) انظر: الكتاب (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥)، والأصول (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤).
(٦) سورة البقرة (٢١٩).
بالرفع قرأ أبو عمرو وابن كثير واليزيدي والحسن البصري وقتادة، وعاصم الجحدرى وابن أبي اسحاق، وقرأ الباقون بالنصب.
انظر: إعراب القرآن للنحاس (١/ ٢٦٠)، إتحاف فضلاء البشر (١٥٧)، إملاء ما منّ به الرحمن (١/ ٥٥)، البحر المحيط (٢/ ١٥٩)، والتيسير (٨٠)، الحجة - لابن خالويه (٩٦)، الحجة لأبي زرعة (١٣٣)، السبعة (١٨٢)، الكشف عن وجوه القراءات السبع (١/ ٢٩٢)، النشر في القراءات العشر (٢/ ٢٢٧).

2 / 240