1119

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

تعالى كقوله: * قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ * (١) (وعلى الملائكة) (٢) كقوله * وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ * (٣)، وعلى الآدميّ كقوله: * فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ * (٤) وعلى الشياطين كقوله: * وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ * (٥).
وأمّا «أيّ» فهي بعض ما تضاف إليه، وقد ذكرناها في باب الاستفهام (٦)، وهي من بين الأسماء الموصولة معربة إلّا في موضع واحد عند سيبويه (٧)، كقوله تعالى: * ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا * (٨) لعدم العائد فيها، تقديره: أيّهم هو أشدّ، والخليل يقول: هي معربة، وإنّما رفعت على الحكاية، تقديره: الّذي يقال له: أيّهم أشدّ (٩).
فإن أظهرت المحذوف نصبت، فقلت: اضرب أيّهم هو أفضل: وقرأ أهل الكوفة (١٠): * أَيُّهُمْ أَشَدُّ * بالنّصب مع الحذف، وهذا المحذوف مع أخوات، أي: قليل.

(١) سورة يونس (٣١).
(٢) تكملة من (ك).
(٣) سورة الأنبياء (١٩).
(٤) سورة الجن (١٣).
(٥) سورة الأنبياء (٨٢).
(٦) ص: ٢٢١.
(٧) الكتاب (١/ ٣٩٧).
(٨) سورة مريم: (٦٩).
(٩) قال سيبويه في الكتاب (١/ ٣٩٧ - ٣٩٨): (وزعم الخليل أنّ أيّهم وقع في اضرب أيهم أفضل، على أنه حكاية، كأنه قال: اضرب الذي يقال له أيهم أفضل وشبهه بقوله:
ولقد أبيت من الفتاة بمنزل ... فأبيت لا حرج ولا محروم).
(١٠) في الكتاب (١/ ٣٩٧): (وحدثنا هارون أن الكوفيين يقرؤونها: * ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا * وهي لغة جيدة). وفي إعراب القرآن للنحاس (٢/ ٣٢٠): (إن النصب قراءة هارون القارئ) وفي البحر المحيط (٦/ ٢٠٩): (وقرأ طلحة بن مصرف ومعاذ بن مسلم الهراء أستاذ الفراء وزائدة عن الأعمش أيّهم» بالنصب مفعولا ب «لننزعنّ»).

2 / 239