1086

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الفرع السادس: في النسب إلى المركب والجملة
إذا نسبت إلي المركّب، والجملة، نسبت إلى صدرهما (١).
أما المركّب فتقول في حضرموت: حضريّ، وفي بعلبكّ: بعليّ، وفي خمسة عشر - اسم رجل -: خمسيّ، وفي اثني عشر - اسم رجل -: إثنيّ أو ثنويّ، ولا يجوز النّسب إلى العدد وهو عدد (٢).
وقد ركبوا من الاسمين اسما واحدا، ونسبوا إليه، نحو:
حضرميّ (٣)، وأجاز الجرميّ النسب إلى كلّ واحد من الجزئين فتقول:
حضريّ أو موتيّ (٤).
وأمّا الجملة المحكيّة فتقول في (تأبّط شرّا): تأبّطيّ، وفي برق نحره: برقيّ، وقالوا في كنت: كونيّ (٥) وكنتيّ (٦)، فالأوّل أسقط التاء وأعاد الواو الساقطة؛ لالتقائها مع النّون الساكنة في «كن» (فصار كون) (٧)، وأما الثاني فإنه أجراها مجرى كلمة واحدة.

(١) انظر: الكتاب (٢/ ٨٨)، والمقتضب (٣/ ١٤٣)، والأصول (٢/ ٤٢٠) (ر)، والتكملة (٦٣)،.
(٢) قاله الفارسي في التكملة (٦٣)، وقال: (لأنك إن أثبت النون جمعت بين المتعاقبين، وإن حذفت التبس)، وأجاز أبو حاتم السجستاني ذلك وكان ينسب إلى الجزءين معا. انظر: شرح الشافية (٢/ ٧٤).
(٣) الكتاب (٢/ ٨٧)، المقتضب (٣/ ١٤٣).
(٤) انظر: الغرة - لابن الدهان (٢/ ٢٣٧ ب)، وشرح الشافية (٢/ ٧٢)، وتوضيح المقاصد والمسالك (٥/ ١٤٠)، وشرح التصريح (٢/ ٣٣٢)، والهمع (٢/ ١٩٣)، وتسهيل الفوائد (٢٦١)، والمساعد على التسهيل (٣/ ٣٥٥)،.
(٥) الكتاب (٢/ ٨٨)، والأصول (٢/ ٤٢١) (ر)، والتكملة (٦٣).
(٦) هذا قول أبي عمر الجرمي وتابعه الفارسي. انظر: الأصول (٢/ ٤٢١) (ر)، والتكملة (٦٣)، والمخصص (١٣/ ٢٤٥)، وشرح الشافية (٢ /
٧٧).
والكنتي: الرجل إذا شاخ، كأنه نسب إلى قوله: كنت في شبابي كذا وكذا. انظر:
الصحاح (٦/ ٢١٩١).
قال ابن السراج في الأصول (٢/ ٤٢١) (ر): (وقال أبو عمر: قوم يقولون: كنتيّ، وقال أبو العباس: وهو خطأ).
(٧) تكملة من (ب).

2 / 206