668

Badhl

بذل النظر في الأصول

Enquêteur

الدكتور محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مكتبة التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

ومن منع جواز ذلك تعلق بقوله تعالى: [لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا] خص كل نبي بشريعة على حدة.
والجواب- أن الآية تقتضى أن كل نبي يختص بطريقة لم تكن للأول. أما لا يقتضى انتساخ شريعة الأول كله، لأن ذلك سبب نقض الأحكام. ألا ترى أنهم أجمعوا على طريقة واحدة في الإيمان بالله تعالى وتوحيده والطاعة له على أوامراه.
(ب) - وأما كون نبينا ﵇ متعبدًا بشريعة من قبلنا قبل البعثة- فقد منح منه قوم. وتوقف فيه آخرون.
واختلفوا بعد البعثة- قال بعضهم: كان متعبدًا بشريعة من قبله، إلا ما استثني بدليل وعرف نسخه.
وقال آخرون: ما كان متعبدًا بذلك.
واختلف من قال: كان متعبدًا بذلك قبل النبوة وبعدها:
قال بعضهم: كان متعبدًا بشريعة نوح ﵇.
وقال بعضهم: بشريعة إبراهيم ﵇.
وقال بعضهم: بشريعة موسى ﵇.
والدلالة على أنه لم يكن متعبدًا قبل البعثة بذلك- أنه لو كان متعبدًا بذلك، لكان يفعل ما تعبد به ولو فعل ذلك، لكان يخالط من ينقل ذلك الشرع

1 / 680