667

Badhl

بذل النظر في الأصول

Enquêteur

الدكتور محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مكتبة التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

(ج)
١٦٧ - باب في: تعبد النبي الثاني بشريعة الأول وأن نبينا ﵇ لم يكن متعبدًا قبل النبوة ولا بعدها بشريعة من تقدم، لا هو ولا أمته:
(أ) - أما جواز تعبد النبي ﵇ الثاني بشريعة الأول:
فالدلالة عليه- أن شرع هذه الشرائع لمصلحة العباد. [و] كما لا يمتنع في العقل أن تكون مصلحة النبي الثاني مع أمته، مخالفة لمصلحة الأول، لذلك لا يمتنع أن تكون مصلحة [الثاني] موافقة لمصلحة [الأول] في كل ما شرعه أو في بعضه.
فإن قيل: مجيء الثاني بعين شريعة الأول لا يفيد وكان عبثًا- قلنا: لا يمتنع أن يتعبد الثاني بالرجوع إلى ما جاء به الأول، ويوحي إليه بعبادات زائدة على العبادات التي علمها من الأول، أو يوحى إليه بشريعة الأول، لأنها قد درست، أو يوحى إليه بها ويبعث إلى غير من بعث إليه الأول. ومع هذه الوجوه لا يحصل العبث.

1 / 679