رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -
فَأَنْزَلَ الله تعالى هذ الْآيَةَ؛ فَلَمَّا نَزَلَتْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي اقْتِنَاءِ الْكِلَابِ الَّتِي يُنْتَفَعُ بِهَا، وَنَهَى عَنْ إِمْسَاكِ ما لا نفع فِيهِ مِنْهَا، وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْكَلِبِ وَالْعَقُورِ، وَمَا يَضُرُّ وَيُؤْذِي وَرَفَعَ الْقَتْلَ عَمَّا سِوَاهُمَا وَمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ.
(١) - وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَزَيْدِ بْنِ الْمُهَلْهِلِ الطَّائِيَّيْنِ وَهُوَ زَيْدُ الْخَيْلِ الَّذِي سَمَّاهُ رسول الله - ﷺ - "زيد الْخَيْرَ"، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا جَاءَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِالْكِلَابِ وَالْبُزَاةِ، وَإِنَّ كِلَابَ آلِ ذُرَيْحٍ وَآلِ أَبِي جُوَيْرِيَةَ تَأْخُذُ الْبَقَرَ وَالْحُمُرَ وَالظِّبَاءَ وَالضَّبَّ، فمنه ما يدرك ذَكَاتَهُ وَمِنْهُ مَا يقتل فلا يدرك ذَكَاتَهُ وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ الْمَيْتَةَ فَمَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِنْهَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ يَعْنِي الذَّبَائِحَ ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ يَعْنِي: وَصَيْدُ مَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ، وَهِيَ الْكَوَاسِبُ مِنَ الْكِلَابِ وَسِبَاعِ الطَّيْرِ.
(٢) - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿١١﴾ .
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو لُبَابَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَهْدِيِّ الْمِيهَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُحَارِبٍ يُقَالُ لَهُ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ
(١) - أسنده ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير: ٢/١٥) عن سعيد به، وإسناده ضعيف ومنقطع (تهذيب التهذيب: ٧/١٩٨ - رقم: ٣٨٢) ويشهد له:
* ما أخرجه ابن جرير (٦/٥٩) عن عدي نحوه وإسناده ضعيف (تفسير الطبري بتحقيق أحمد شاكر: ٩/٥٥٣) .
(٢) - أخرجه أبو نعيم (دلائل النبوة: ١/٦١) من طريق ابن إسحاق به، وإسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق، وضعف عمرو بن عبيد فإنه مبتدع داعية (علوم الحديث لابن الصلاح: ١٠٣) (الباعث الحثيث: ٨٣) (تقريب التهذيب: ٢/٧٤ - رقم: ٦٣٠) .