Aqdiyat Rasul
أقضية رسول الله(ص)
Maison d'édition
دار الكتاب العربي
Lieu d'édition
بيروت
Genres
فاشترى به أضحيتين فباع إحداهما بدينار وجاءه بالدينار وبالأضحية. قال: فدعا له النبيّ ﷺ بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى التراب لربح فيه «١» .
وذكر ابن شعبان عن حكيم نحوه بخلاف ما وقع في الواضحة عن حكيم، والأصح عن حكيم ما وقع في الواضحة، وأجمع المسلمون على إجازة الوكالة على تقاضي مال وجب للموكل، أو على دفع مال وجب على دافعه والأصل في ذلك إرسال النبيّ ﷺ السعاة لقبض الصدقات، وإرساله الولاة لقبض أموال المسلمين الواجبة لهم، وأن بلالا كان على نفقات رسول الله ﷺ.
«حكم رسول الله ﷺ» في معان مختلفة
في البخاري ومسلم أن رجلا اطلع في حجر النبيّ ﷺ وفي حديث آخر- في حجرة في دار النبيّ ﷺ، ومع رسول الله ﷺ مذرى يحك به رأسه، فلما رآه رسول الله ﷺ، قال: «لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينيك، إنما جعل الإذن من قبل البصر» «٢» . وقال رسول الله ﷺ: «لو أن امرآ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة فقلعت عينه، لم يكن عليك جناح» «٣» .
وثبت أن النبيّ ﷺ نفى الحكم بن أبي العاصي والد مروان عن المدينة، وصار إلى الطائف حتى قبض رسول الله ﷺ، وبقي كذلك مدة خلافة أبي بكر، فلما ولي عمر نفاه أيضا إلى أبعد من المكان الذي كان نفاه إليه أبو بكر، وبقي مدة خلافة عمر، فلما ولي عثمان رده إلى المدينة، فلما دخل عليه قال عثمان: مرحبا بالغريب القريب.
وذكر المبرد في كتابه الكامل: أن عثمان استأذن رسول الله ﷺ في الحكم في ردّه متى أفضى إليه الأمر. وروى ذلك الفقهاء وذكر أحمد بن خالد: أن النبيّ ﷺ لما تزوج أم سلمة قال لها: «إني أهديت إلى النجاشي حلّة وأواقي مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، فإن ردت علي فهي لك»، فكان كما قال النبيّ ﷺ، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة باقي المسك والحلة «٤» .
(١) رواه البخاري (٣٦٤٢)، وأحمد (٤/ ٣٧٦)، والبيهقي (٦/ ١١٢) . من حديث عروة البارقي ﵁. (٢) رواه البخاري (٥٩٢٤)، ومسلم (٢١٦٥)، والترمذي (٢٧١٠)، والنسائي (٧/ ٦٠ و٦١) من حديث سهل بن سعد ﵁. (٣) رواه البخاري (٦٨٨٨ و٢١٥٨)، وأبو داود (٥١٧٢) من حديث أبي هريرة ﵁. (٤) رواه الحاكم (٢/ ١٨٨) وصححه وقال الحافظ في التلخيص: منكر. ومسلم الزنجي ضعيف. ورواه أحمد (٦/ ٤٤٠)، وذكره الهيثمي (٤/ ١٤٧ و١٤٨) وقال: رواه أحمد والطبراني. وفيه مسلم بن خالد-
1 / 128