493

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

وقد ادعى أنها أخته فإن أذنت لَهُ كما تأذن الأخت لأخيها فأعظم بِهَا مصيبة على رسول الله ﷺ وأن هي حجبته وتسترت منه فأعظم بِهَا حجة عَلَيْهِ. ثُمَّ ولى أَبُو بَكْرَةَ خارجا. فقال زياد: ما تترك النصيحة لأخيك على حال.
وتركت الحج فِي تِلْكَ السنة.
٩٩٤- حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ فروخ الأيلى، ثنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ، ثنا الْحَسَنُ قَالَ:
انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى أَبِي بَكْرَةَ نَعُودُهُ، وَكَانَ بِهِ عِرْقُ النِّسَاءِ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: «يَا أَبَا بَكْرَةَ، فِيمَ تَجِدُ عَلَى أَخِيكَ زِيَادٍ؟ فَإِنْ كُنْتَ تَجِدُ عَلَيْهِ فِي شَأْنِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ يَقُولُ: قَدِ اسْتَعْمَلْتَ ابْنَهُ عَلَى الدِّيوَانِ، وَاسْتَعْمَلْتَ ابْنَهُ الآخَرَ عَلَى كَذَا، وَاسْتَعْمَلْتَ ابْنَهُ الآخَرَ عَلَى مَدِينَةِ الرِّزْقِ، ومما أُبَالِي أَوَلَّيْتَ رَجُلا مَدِينَةَ الرِّزْقِ أَمْ فَتَحْتَ لَهُ بَيْتَ مَالِي وَقُلْتَ: خُذْ مَا شِئْتَ. وَإِنْ كُنْتَ تَجِدُ عَلَيْهِ فِي أَمْرِ الآخِرَةِ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مُجْتَهِدٌ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمُجْتَهِدٌ؟ قَالَ أَنَسٌ:
وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمُجْتَهِدٌ. قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: الْحَرُورِيَّةُ أَيْضًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ قَدِ اجْتَهَدُوا. قَالَ أَبُو هِلالٍ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى بُيُوتِ الأَمْوَالِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى سجستان.
حدثنى عبد الأعلى بن حماد الترسى، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّهُ قِيلَ لأَبِي بَكْرَةَ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَجِدُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَزِيَادٍ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: «وَأَيَّةُ دُنْيَا [١] أَعْظَمُ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ عَلَى سِجِسْتَانَ وَأُمُورِ النِّيرَانِ، وَاسْتِعْمَالِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَلَى كَذَا. لا وَاللَّهِ، وَلَكِنَّ الْقَوْمَ كَفَرُوا صُرَاحِيَةً» .
وقال أَبُو يَحْيَى عبد الأعلى [٢] بن حماد، قَالَ أَبُو سلمة حماد بن سلمة:
ولي زياد عُبَيْد الله بن أبي بكرة إطفاء النيران وهدم بيوتها وأخذ ما جمع فيها من الهدايا التي كَانَ المجوس يتقربون بِهَا، والأموال المعدة لنفقاتها.
فصار إِلَيْهِ، فيما يقولون، أربعون ألف ألف درهم. فما أتى عَلَيْهِ الحول حَتَّى أنفقها، وأدان.

[١] خ: خال.
[٢] خ: ذنبا.

1 / 494