492

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

فيقال إنه قال له: إن الناس لَمْ يعطوك بيعتهم عَلَى قتل الأطفال. فقال: وما ذاك؟ قَالَ: ولد زياد. فأمر عند ذَلِكَ بالكتاب فِي أمرهم. قالوا: وَكَانَ عبد الرحمن بن أبي بكرة يلي ما كَانَ لزياد بالبصرة. فبلغ معاوية أن لزياد أموالا عنده. وَكَانَ زياد قد كتب إِلَيْهِ فِي إحرازها تخوفا من أن يعرض لَهَا معاوية فكتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة فِي أخذ عبد الرحمن بتلك الأموال. وَكَانَ يحفظ لزياد تركه الشهادة عَلَيْهِ بالزنا. فغيب عَن عبد الرحمن، وقال لَهُ: لئن كَانَ أبوك أساءني، لقد أحسن عمك، ولأحفظن لك ذَلِكَ. وعذر فِي عذابه، فألقى عَلَى وجهه حريرة مبلولة بالماء، فلصقت بوجهه حَتَّى غشي عَلَيْهِ. ففعل بِهِ ذَلِكَ مرات، ثُمَّ خلى سبيله وكتب إلى معاوية: إِنِّي لَمْ أصب عنده شيئا وقد بالغت فِي عذابه واستقصيت عَلَيْهِ.
٩٩٢-[ويروي عبد الرحمن بن أبي بكرة أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ:
لا تطلب الإمارة، فإنك إن أوتيتها عَن غير طلب أعنت عليها، وإن أعطيتها عَن طلب وكلت إليها] .
وَحَدَّثَنِي ابن مسعود الْكُوفِيّ، عَن عوانة قَالَ:
قيل لعبد الرحمن بن أبي بَكْرَةَ: ما بلغ من تنعمك؟ قَالَ: «لي ثلاثة خبازين، فليس منهم خباز إلا وهو يأتيني بثردة لا تشبه صاحبتها. ولم أدخل الحمام خاليا (بطنى) [١] قط ولا ممتليا قط، ولم تأت عَليّ ليلة إلا وَفِي بطني عسل، وَفِي رأسي بنفسج، وَفِي رجلي زنبق.
٩٩٣- قالوا: وأراد زياد الحج، فأتاه أَبُو بَكْرَةَ وهو لا يكلمه، فدخل عَلَيْهِ وأخذ ابنه وأجلسه فِي حجره ليخاطبه ويسمع زيادًا، فَقَالَ: أن أباك هَذَا أحمق، قد فجر فِي الإسلام ثلاث فجرات، أما أولهن فكتمانه الشهادة عَن المغيرة/ ٢٣٩/ وقد يعلم الله أَنَّهُ رأى ما رأينا، وأما الثانية فانتفاؤه من عُبَيْد وادعاؤه إلى أبي سفيان وأقسم قسما صدقا أن أبا سُفْيَان لَمْ ير سمية قط فِي ليل ولا نهار، وأما الثالثة فإنه يريد الحج وأم حبيبة زوج رَسُول اللَّه ﷺ هناك

[١] الزيادة من اقتراحنا. ولا يكون هذا الحال إلا بعد نصف الليل حيث يكون الحمام عادة مغلقا. ولا تنعم إذا كان الحمام بين الخالي والممتلئ.

1 / 493