494

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

سورة النجم
* * *
فإن قيل: الضلال والغواية واحدة، فما فائدة قوله تعالى: (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) ؟
قلنا: قيل: إن بينهما فرقًا لأن الضلال ضد الهدى والغى ضد الرشد وهما مختلفان مع تقاربهما، وقيل: معناه ما ضل في قوله ولا غوى
فى فعله، ولو ثبت اتحاد معناهما يكون من باب التأكيد باللفظ المخالف مع اتحاد المعنى.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى)
أدخل كلمة الشك، والشك محال على الله تعالى؟
قلنا: أو هنا للتخيير لا للشك، كأنه قال ﷾: إن شئتم قدروا ذلك القرب بقاب قوسين، وإن شئتم قدروه بأدنى منهما.
وقيل: معناه بل أدنى، وقيل: هو خطاب لهم بما هو معهود بينهم، وقيل: هو تشكيك لهم لئلا يعملوا قدر ذلك القرب، ونظيره قوله
تعالى: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) والكلام فيهما واحد.
* * *
فإن قيل: قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى) من رؤية القلب لا من رؤية البصر، فأين مفعولها الثانى؟
قلنا: هو محذوف تقديره: أفرأيتموها بنات الله وأنداده، فإنهم كانوا

1 / 493