440

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

فإن قيل: كيف قيل له: (قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا) وإنما يكون مصدقًا لها لو وجد منه الذبح ولم يوجد؟
قلنا: معناه قد فعلت غاية ما في وسعك مما يفعله الذابح من إلقاء ولدك وامرار ألشفرة على حلقه، ولكن الله تعالى منع الشفرة أن تقطع، وقيل: إن الذي رآه في المنام معالجة الذبح فقط، لا إراقة الدم، وقد فعل ذلك في اليقظة فكان مصدقًا للرؤيا.
* * *
فإن قيل: أين جواب " لما " في قوله تعالى: (فَلَمَّا أَسْلَمَا)؟
قلنا: قيل هو محذوف تقديره: استبشرًا واغتبطًا وشكرا الله تعالى على ما أنعم به عليهما من الفداء، أو تقديره: سعدا أو أجزل ثوابهما، وقيل الجواب هو قوله تعالى: (ناديناه) والواو زائدة كما في قول امرئ القيس:
فلما أجزنا ساحة الحى وانتحى. . . بنا بطن خبت ذى خفاف عقنقل
أى فلما أجزنا ساحة الحى أنتحى، كذا نقله أبن الأنبارى في شرحه.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى في آخر قصة إبراهيم ﵇: (كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) وفى غيرها من القصص قبلها أو بعدها: (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)؟
قلنا: لما سبق في قصة إبراهيم ﵇ مرة: (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)

1 / 439