421

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

دعوته ومثله قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) فإن قيل: قد فهم من قوله تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ) أنه مأذون له في الدعاء إلى الله
سبحانه، فما فائدة قوله تعالى " بإذنه "؟
قلنا: معناه بتسهيله وتيسيره، وقيل: معناه بأمره، لا أنك تدعوهم من تلقاء نفسك.
* * *
فإن قيل: كيف شبه الله تعالى النبى صلى الله عليه وصلم بالسراج دون الشمس والشمس أتم وأكمل؟
قلنا: قيل: إن المراد بالسراج هنا الشمس كما قال تعالى: (وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا)
وقيل: إنما شبهه بالسراج لأن السراج
يتفرع ويتولد منه سرج لا تعد ولا تحصى، بخلاف الشمس، والنبى ﵇ تفرع منه بواسطة إرشاده، وهدايته جميع العلماء من عصره إلى يومنا هذا، وهلم جرا إلى يوم القيامة، وقيل: إنما
شبهه بالسراج لأنه بعثه في زمان يشبه الليل بظلمات الكفر والجهل والضلال.
* * *
فإن قيل: كيف شبهه بالسراج دون الشمع، والشمع أشرف، ونوره أتم وأكمل؟
قلنا: قد سبق الجواب عن مثل هذا في قوله تعالى: (مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ)

1 / 420