374

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

كما قال قبله: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ)؟
قلنا: لأنه كان في معرض الثناء على الله تعالى وتعديد نعمه، فأضاف إليه الخير المحض حفظًا للأدب وإن كان الكل مضاف إليه ونظيره قول الخضر ﵊: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا) وقوله: (فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا) .
* * *
فإن قيل: هذا الجواب يبطل بقوله: (وَالَّذِي يُمِيتُنِي) بقول الخضر عليه الصلاه والسلام: (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا) ؟
قلنا: إنما أضاف الموت إلى الله تعالى لأنه سبب لقائه إياه وانتقاله إلى دار كرامته، فكان نعمه من هذا الوجه، وقيل: إنما أضاف المرض إلى نفسه لأن أكثر الأمراض تحدث بتفريط الإنسان في مطاعمه ومشاربه.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ) والمال الذي أنفق في طاعه الله تعالى وسبيله ينفع والولد الصالح ينفع والولد الذي مات صغيرا يشفع وشواهد ذلك كثيرة من الكتاب والسنه خصوصًا قوله ﷺ: إذا مات ابن آدم ينقطع عمله إلا من ثلاث ... الحديث؟
قلنا: المراد بالآية لا ينفعان غير المؤمن فإنه هو الذي يأتي

1 / 373