358

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

فى البدن كالمصباح وهو الضوء أو الفتيله وهى في الزجاجه والزجاجه في الكوه التى لا منفذ لها، وهذا التمثيل لا يستقيم إلا في ذكر، الثانى، أن نور المعرفه له آلات يتوقف على اجتماعها كالذهن والفهم والعقل واليقظه وانشراح القلب وغير ذلك من الخصال الحميده، كما أن نور القنديل يتوقف على اجتماع القنديل والزيت والفتيل وغير ذلك، الثالث: أن نور الشمس يشرق متوجها إلى العالم السفلي لا إلى العالم العلوي، ونور المعرفه يشرق متوجها إلى العالم العلوي كنور المصباح، الرابع: أن نور الشمس لا يشرق إلا بالنهار ونور المعرفه يشرق بالليل والنهار كنور المصباح، الخامس: أن نور الشمس يعم جميع الخلائق ونور المعرفه، لا يصل إليه إلا بعضهم كنور المصباح الموصوف.
* * *
فإن قيل: هب أنه تعالى لم يمثله بنور الشمس لما ذكرتم فكيف لم يمثله بنور الشمع، مع أنه أتم وأكمل وأشرق من نور المصباح؟
قلنا: إنما لم يمثله تعالى بنور الشمع لأنه في الشمع غثًا لا محاله بخلاف الزيت الموصوف، فلو مثله تعالى بنور الشمع لتطاول المنافق المغشوش إلى استحقاق نصيب في المعرفه، الثاني: أنه تعالى لم يمثله بنور الشمع لأنه مخصوص بالأغنياء، بخلاف نور المعرفه فإنه في الفقراء أغلب.
* * *
فإن قيل: التجارة تشمل الشراء والبيع، فما فائده عطف البيع عليها.

1 / 357