338

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

وهم لم يروا ذلك؟
قلنا: معناه أو لم يعلموا ذلك بأخبار من قبلهم أو بوروده في القرآن الذي هو معجزة في نفسه، ونظيره قوله تعالى للنبى ﷺ: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) وقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ... الآية) ونظائره كثيرة.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)
مع أن الملآئكة أحياء والجن أحياء وليسوا مخلوقين من الماء بل من النور والنار كما قال تعالى: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)
وكذا آدم مخلوق من التراب، وناقة صالح مخلوقة من الحجر؟
قلنا: المراد به البعض وهو الحيوان كما في قوله تعالى: (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) وقوله تعالى: (وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ) ونظائره كثيرة، الثانى: إن الكل مخلوق من الماء، ولكن البعض بواسطة والبعض بغير واسطة، ولهذا قيل: أنه تعالى خلق الملآئكة من ريح خلقها من الماء، وخلق الجن من نار خلقها من الماء، وخلق

1 / 337