298

Modèle remarquable de questions et réponses sur les curiosités des versets de la révélation

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Maison d'édition

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Numéro d'édition

الأولى،١٤١٣ هـ

Année de publication

١٩٩١ م

Lieu d'édition

الرياض

كيف تحقيق معناه؟
قلنا: دون تستعمل في كلام العرب بمعنى غير، كقولهم: لفلان مال دون هذا، ومن دون هذا أي غير هذا ونظيره قوله تعالى: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ) أي من غيره، وتستعمل أيضًا بمعنى قبل كقولهم: المدينة دون مكة أي قبلها، ومن دونه حرط القتاد، ولا أقوم من مجلس دون أن تجيء، ولا أفارقك دون أن تعطينى حقى.
وما أعلم أنها جاءت في القرآن العزيز بمعنى قبل، بل بمعنى غير فقط.
* * *
فإن قيل: كيف قال: (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ) يعنى في يوم القيامة أو في مقام الآخرة، والولاية بكسر الواو السلطان والملك، وبفتح الواو التولى والنصرة، وكل ذلك لله تعالى في الدنيا والآخرة، يعز من يشاء ويذل من يشاء، وينصر من يشاء ويخذل من يشاء، ويتولى من يشاء بحراسته وحفظه، فما فائدة تخصيص يوم القيامة؟
قلنا: فائدته أن الدعاوى المجازية كثيرة في الدنيا، ويوم القيامة تنقطع كلها ويسلم الملك لله تعالى عن كل منازع، وقد سبق نظير هذا السؤال في سورة الأنعام في قوله تعالى (قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) .
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا) أى

1 / 297