525

وهذه رواية الزبير بن بكار، وروى غيره أن (مكة) و(الطائف) ونواحيها كان علييها قثم بن العباس، وكان على (المدينة) أبو أيوب الأنصاري وهذا أظهر، وولى قيس بن سعد بن عبادة (مصر)، ثم ولى محمد بن أبي بكر عليها، ثم ولى الأشتر عليها فلم يصل إليها وسم في الطريق كما سيأتي في الرواية.

وولى عثمان بن حنيف الأنصاري (البصرة) قبل وقعة الجمل ، ثم عبد الله بن العباس بعدها، وأبو الأسود الدؤلي كان على قضائها، وعلى قضاء (الكوفة) شريح، وولى (فارس)، و(كرمان)، ونواحيها زياد بن أبيه، وولى (خراسان) جعدة بن هبيرة ثم خالد بن قرة اليربوعي، وولى (المدائن) سعيد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد، وكان كاتبه عليه السلام عبد الله بن أبي رافع، وحاجبه قنبر مولاه، وكان على شرطته معقل بت قيس الرباحي.

وروي أن المغيرة بن شعبة قال لعلي عليه السلام: أنفذ طلحة إلى (اليمن)، والزبير إلى (البحرين)، وأكتب بعهد معاوية إلى (الشام) فإذا استقامت الأمور فشأنك وما تريده منهم فأجابه بجواب فقال المغيرة فوالله ما نصحت له قبلها ولا أنصح له بعدها.

ذكر حرب أهل الجمل

وهم الناكثون .

ثم أتى طلحة والزبير عليا عليه السلام فقالا إنا نريد العمرة فأذن لنا في الخروج، فقال علي عليه السلام: ..... مأرادا العمرة ولكنهما أرادا الغدرة فلحقا عائشة ب(مكة) وكانت خرجت للعمرة قبل أن يقتل عثمان، فلما صارت ببعض الطريق راجعة لقيها ابن أم كلاب فقالت: ما فعل عثمان؟.

قال: قتل.

قالت: بعدا وسحقا فمن بايع الناس؟.

قال: طلحة.

قالت: أيهذا الأصبع، ثم لقيها آخر فقالت: ما فعل الناس.

قال: بايعوا عليا.

قالت: والله ما كنت أبالي أن تقع هذه على هذه، ثم رجعت إلى (مكة) فأتفق بها طلحة، والزبير وحرضاها على الخروج.

Page 49