524

فقال له سعد: والله لقد سمعته أنا منه وإنك لتعلم أن ذلك حقا، فقال له سعد: وهبك يا معاوية لم تسمع هذا الخبر ألم يعلم أنا وجميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد بايعناه مرة بعد مرة بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((هذه بيعة نزل بها جبريل عليه السلام من عند الله عز وجل)) فسكت معاوية ووجه إليه أموالا وقطع كلامه عنه.

ذكر هذا الحجوري في أول الجزء الرابع من رواية علي بن محمد الخفاف.

قال الحجوري: وأما محمد بن مسلمة فإنه روى أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- حذره من الفتنة.

وأم أسامة بن زيد فإنه قال لعلي بن أبي طالب: انت والله أحب الناس إلي ولكنك تعلم أني قتلت رجلا كان قد استعاذ بشهادة أن لا إله إلا الله فظننت أنه قالها تقية فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-: ((هلا شققت على قلبه)) فعاهدت الله أن لا أقاتل احدا يشهد أن لا إله إلا الله.

وعزل علي عليه السلام عمال عثمان عن البلدان خلى أبا موسى الأشعري فإن الأشتر كلمه فيه فأقره.

وقال الحجوري في (الروضة): كان أبو وسى الأشعري على (الكوفة) فنهض أهلها إليه وقالوا: لا تبايع لأمير المؤمنين فإن المهاجرين والأنصار قد اجمعوا على بيعته.

فقال: أنتظر أن يأتيني كتابه وانظر ما يصنع الناس، فلما رأوا أنه يتربص قام هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وقال: ما تنتظر.

قال: لا تعجلوا كتاتينا، فقام هاشم فقال: يأيها الناس هذه يميني لعلي بن أبي طالب واليسرى لي وإني أشهدكم أني قد بايعته على ما بايعه المهاجرون والأنصار، فلما فعل ذلك ابتدره الناس فبايعوه وبايعه أبو موسى، انتهى.

وولى علي عليه السلام معبد بن العباس (مكة)، وقثم بن العباس (المدينة)، وعبيد الله بن العباس (اليمن).

Page 48