1155

ثم قال -عليه السلام- في آخر خطبته أيضا: معاشر الرعية فليس عليكم دوني حجاب ولا على بابي بواب ولا على رأسي خلق من الزبانية ولا أحد من أعوان الظلمة، كبيركم أخي، وشابكم ولدي (ولا أنس الأباء أولي(1) العلم منكم)، ولا أستريح إلا إلى مفاوضتكم فسلوني عن أمر دينكم وما يغنيكم من العلم وتفسير القرآن فإنا نحن تراجمته وأولى الخلق به وهو الذي قرن بنا وقرنا به، وكان -عليه السلام- في الشجاعة وثبات القلب بحيث لا تهوله الجنود ولا يروعه العسكر المحشود يخوض الغمرات، يصرع الكماة وكان يرد بين الصفين متقلدا سيفه ومصحفه ويقول: قال أبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي)) ثم يقول: فهذا كتاب الله وأنا عترة رسول الله فمن أجاب إلى هذا وإلا فهذا ويقول:

يخ شرا مهجته بالجنة

ولم يزل علم الكتاب فنه

?

?

فاستن ما كان أبوه سنه

يجاهد الكفار والأظنة

??

?بالمشرفيات وبالأسن

Page 33