Les Perles Lumineuses - Partie Un
الجزء الأول
قال علي بن محمد: وقدم قوم من الخوارج لا يرون رأي أهل البيت -عليهم السلام - فلما كان في الليل احتالوا في الرجلين حتى خرجا إلى بلد قدم فشكوا إلى أهلها ما فعل بهم أبو العتاهية، وكان أبو العتاهية قد أشار على الهادي بحبس آل يعفر، وأكثر آل طريف لمعرفته بفسقهم، فحبسهم الهادي وفرقهم في الحبوس فجعل ب(صنعاء) منهم جماعةن في ظهر جماعة منهم أبو العشام، وفي ((شبام)) جماعة، وكانت الدنيا هادئة لماكانوا محبوسين فلما خرج الرجلان إلى قدم اجتمع إلسيها سفهاء كثيرن وبلغ ذلك رجلا من سفيها من أهل (ريدة) يقال له صعصعة بن جعفر، وكان يأكل البون ظلمان جورا، وكان الهادي قد قد نزع يده من البون وولا عليه محمد بن عيسى التميمين وكان صعصعة قد بايع الهادي، فلماعلم أن قدم قد اجتمعوا مع أبي الخير وثب هو في البون على خيل كان تعلف للهادي فأخذها وفرقها على القدميين وغيرهم حتى نشبت الفتنةن وأخذ طعاما كان في البون، واجتمع إليه سفهاء وأقام بهم في المتون فأفسده فلما علم الهادي بهذه الأمورن وجه علي بن العباس العلوي ومعه عسكر إلى موضع من البون يقال له بحر وأقام الهادي ب(شبام)، وكتب إلى ابنه أبي القاسم يأمر بالمصير إليه إلى ((شبام)) فلما كان يوم الجمعة لاحدى عشرة ليلة ماضية من جمادي الآخرة بلغ الهادي أن القدميين وأهل المصانع قد اجمعوا على الطلوع إلى جبل بيت ذخار فوجه عند ذلك إلى ابن عمه علي بن سليمان يأمره أن يوجه إليه جماعة من أهل ((صنعاء)) ممن يحمل السلاح، ووجه إلى أب القاسم عبدالله بن محمد الحسني، وكان واليا بظهر وعنده أبو العشام، وبعض آل يعفرمحبوسين ان يصرخ في المخلاف ويوجه برجاله إلى ((شبام)) فوصل إلى الهادي من (صنعاء) ومن مخاليف ظهر بشر كثير، وبلغ إلى الهادي ان القوم قد عزوا على الطلوع إلى الجبل، فركب الهاديومعه أبو العتاهية حتى صعدوا الجل، وخلف محمد بن أبي عباد (شبام) مع الصنعانيينن فلما بلغ القدميين أن الهايد وأبا العتاهية قد صعدوا الجبل صاروا إلى قرية ((شبام)) فأصبحوا على باب الدرب ، وكان في القرية سفهاء من أهلها لا يحبون دولة الهادي لما يمنعهم منه من الفسق والشراب فكسروا باب الدرب لهم فدخل القوم فكسروا الحبس وكان فيه أبو زياد وجماعة من الجفاتم، وحملوا في البلدن وانهزم الصنعانيون وأقبل محمد بن أبي عباد من دار الهادي فقاتلهم ساعة وكثر عليه القومفلم يزل يقاتلهم حتى استشهد-رحمه الله-،وعلم الهادي بذلك فأمر أبا العتاهية ومحمد بن الدعام بالنزول إلى (شبام) فنزلا وافترقا منطريقين فانهزم القوم وخرجوا من (شبام) فاتبعوهم وقتلوا منهم ماعة كثيرةن وتعلق الباقون فيرؤس الجبال، فلما كان م الغد نزل الهادي من بيت ذخار فدفن ابن عباد وصعد أبو العتاهية الجبل اقام الهادي ب(شبام)، ولما قتل ابن عباد انهزم الناس وتفرقوا على وجوههم إلى (صنعاء) وإلى البون وإلى ظهر، ولما قرب الذين أرسلهم أبو القاسم عبدالله بن محمد إلى الهادي من ظهر قال بعضهم لبعض: قد قتل ابن عباد وخالفت العشائر فهاكم نصول على هذا الذي بظهر لعله يخرج فيكون لكم عند آل يعفر ففعلوا ذلك وصاحوا بالسلاح ورموا درب ظهر فخرج عبيدالله بن محمد هاربا إلى (صنعاء) ودخل القوم فكسروا الحبس وفتحوا أبا العشام بن طريف، ومن كان معه من آل يعفرن ولما بلغ ذلك إلى الهادي كتب إلى علي بن سليمان أحذر ثم احذر أن تخرج من (صنعاء) فإن الذي كان يظهر لو كان رجلا وقت ما صاحوا بالسلاح رمى إليهم برؤس من عنده لم يكن من هذا شيء، ورجع بعض الجند الذين كانوا ب(شبام) إلى (صنعاء) فقال عبدالله بن حنس لعلي بن سليمان: إن الخبر قد اتصل لي من هؤلاء القوم وهو قبيح وخروجي من (صنعاء) خير لك من مقامي.
Page 486