348

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Enquêteur

ماهر أديب حبوش وآخرون

Maison d'édition

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

أسطنبول

Genres

Tafsir
أي: هذا.
وفي هذه الآية يمكِنُ (^١) تقريرُ الكلمة (^٢) على الوجوهِ الثلاثة:
يجوز أن يكون اسمًا للقرآن، وهو كلامُ اللَّه ﷻ، وهو قائمٌ بذاته تعالى (^٣) لا يوصفُ بحضرةٍ ولا غيبةٍ (^٤).
ويجوز أن يكون بمعنى: هذا، وهو قولُ مجاهدٍ ومقاتلِ بن حيَّان وابنِ جريجٍ والكسائيِّ والأخفشِ وأبي عبيدة (^٥).
ويجوز أن يكون بمعنى الإشارة إلى غائبٍ، قال ابن عباسٍ ﵄: معناه: ذلك الكتابُ الذي أخبرتُكَ أنِّي أُوحيه إليك.
وقال عطاء بن السائبِ: ذلك الكتاب الذي وعدتُك يوم الميثاق.
وقال يمانُ بن رئابٍ: ذلك الكتاب الذي ذكرتُه في التوراة والإنجيل.
وقال الفرَّاء: هذا الكتاب الذي وعدتك.
وقال ابن كَيسانَ: أنزل اللَّه تعالى قبل البقرة بضعَ عشرةَ سنةً سورًا كذَّب بها المشركون، ثم أنزل البقرة فقال: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ يعني: ما تقدَّمها (^٦).

(^١) في (أ): "يحكى".
(^٢) بعدها في (ر): "عطفٌ".
(^٣) في (ف): "بذات اللَّه ﷿".
(^٤) في (ر) و(ف): "لا يوصف بالغيبة والحضرة".
(^٥) انظر: "مجاز القرآن" (١/ ٢٨)، ورواه عن مجاهد وابن جريج الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩).
(^٦) انظر هذه الأقوال جميعًا في "تفسير الثعلبي" (١/ ١٤١).

1 / 204