347

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Enquêteur

ماهر أديب حبوش وآخرون

Maison d'édition

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

أسطنبول

Genres

Tafsir
ﷺ يضربُ الأمثال لليهود ليَعقلوا (^١)، وكان اللَّه تعالى طبعَ على قلوبهم فلم يَفْقَهوا (^٢)، فذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
* * *
(٢) - ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾: فـ ﴿ذَلِكَ﴾ (^٣) ثلاثةُ أحرفٍ: ذا اسم (^٤) إشارةٍ، واللام عمادٌ، والكاف خطابٌ.
وهذه الكلمة في القرآن على ثلاثة أوجهٍ:
إشارةٌ إلى الغائب، قال اللَّه تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦].
وإشارةٌ إلى الحاضر، قال تعالى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر: ٥].
واسمٌ لمن لا يوصف بالغيبة والحضرة، قال تعالى: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ﴾ [يونس: ٣٢].
وقد جاء في الشعرِ (ذلك) بمعنى: هذا (^٥)، قال خُفَافُ بنُ نُدْبةَ:
أقولُ له والرُّمحُ يَأْطُرُ مَتْنَه... تأمَّلْ خفافًا إنَّني أنا ذلكا (^٦)

(^١) في (ر): "ليفعلوا".
(^٢) في (أ): "يفهموا ذلك". وفي (ف): "يفقهوه".
(^٣) في (أ): "ذلك".
(^٤) "اسم": ليس في (أ) و(ف).
(^٥) في (أ) و(ف): "لهذا" بدل من "بمعنى هذا".
(^٦) انظر: "جمهرة أشعار العرب" (ص: ١٣)، و"مجاز القرآن" (١/ ٢٩)، و"الشعر والشعراء" (١/ ٣٤٢).

1 / 203