376

al-Siyar

السير

Maison d'édition

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

الاشخاص ولعلهم تانسوا بابي صالح وتانس بهم ومن كراماته اذا اتى الغار الذي هو مصلاه يتعبد بليل وجد فيه مصباحين ولا يعلم من يسرجهما وخرج مهاجرا إلى درج لفتنة وقعت بوارجلان فمكث بها سبع سنين وبسط الله العافية واراد الرجوع إلى الوطن فخرجت معه العزابة والشيوخ وعلى بعضهم حلقة فيها نحو ثلثمائة طالب يقرؤن عليه العلوم والسير وكان أبو صالح في مدة اقامته يستفيد منه ويحضر مجلسه فخرج مع أبي صالح مودعا وسائر الطلبة وكانوا يرجعون جماعات حتى لم يبق الا الشيخان فقال له ما احسن ما تنال به الدنيا ورزقها قال الجواب من عندك قال دعاء الصالحين لا سيما اغاثة ملهوف وسد فاقة مضطر واستسلف عشرة دنانير فلما دم وارجلان اراد قضاء دينه واراد أن يبذلها بيده ليستريح من البينة وتطمئن نفسه من التباعة فلما ارتحل اجتاز بقوم يعملون بالمعروف ويتطوعون به لسد خلة أو نفقة ورأى أبو صالح فرصة تنتهز وراى إن الدين لا يفوت وإن مثل هذا يفوت وتطوع بدينار من دنانير الدين فلما وصل درجا واعطى الدين لصاحبه على أن يبقى من الدين دينار واحد وهو الذي تصدق به فاذا به واف فاعاد عدها فاذا هى عشرة لا نقص فيها وما تنفقوا من خير يوف اليكم وانتم لا تظلمون وجلب من ابله ابعرة إلى وارجلان فباعها فاراد قبض الثمن قال المشترى ثمنها بتادمكت فاراد السير معه موافقة له فقال له بعض اتحمل لى على جملك حملا وتبيعه بكذا وكذا قال نعم فحمل له ذلك فانتقص على ما وقت له وسمى قيل ثلاثة ارباع قيراط فرد الحمل من هناك ولم ير حمل في الازمان رجع من هناك لإن المسافة بعيدة وهذا من تمام التحرج وكان ابناه صالح وسليمان يقول فيهما أن اسأل عن

Page 379