الخراج
الخراج
Enquêteur
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Maison d'édition
المكتبة الأزهرية للتراث
Édition
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Année de publication
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Régions
•Irak
Empires
Les califes en Irak
قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يُقْطَعُ إِلا فِي دِينَارٍ أَوْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ، وَقَدْ بَلَغَنَا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁.
قَالَ وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُقْطَعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشَّيْء التافه.
الشَّهَادَة المتقادمة فِي الْحُدُود:
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الشُّهُودِ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا وَوَقَّتُوا وَقْتًا مُتَقَادِمًا وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ بُعْدُهُمْ عَنِ الإِمَامِ لَمْ تقبل شَهَادَتهم ودرئعنه الْحَدُّ فِي ذَلِكَ.
وَكَذَا إِنْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِسَرِقَةٍ تُسَاوِي عَشْرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ أَكْثَرَ وَوَقَّتُوا وَقْتًا مُتَقَادِمًا دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ فِي ذَلِكَ أَيْضًا؛ وَلَكِنْ يَضْمَنُ السَّرِقَةَ.
وَإِنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِقَذْفِهِ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَوَقَّتُوا وَقْتًا مُتَقَادِمًا وَحَضَرَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ حَقَّهُ أُقِيمَ عَلَى الْقَاذِفِ الْحَدُّ، وَلَمْ يُزِلْهُ تَقَادُمُهُ لأَنَّ هَذَا مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، وَكَذَلِكَ الْجِرَاحَةُ الْعَمْدُ الَّتِي يُقْتَصُّ مِنْهَا، وَالْجِرَاحَةُ الْخَطَأُ الَّتِي فِيهَا الْأَرْش.
إِذا كرر الجريمة:
قَالَ أَبُو يُوسُف: لَوْ قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلا بِالْبَصْرَةِ وَآخَرَ بِمَدِينَةِ السَّلامَ وَآخَرُ بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ ضُرِبَ الْحَدُّ لِبَعْضِهِمْ كَانَ ذَلِكَ الْحَدُّ لَهُمْ كُلُّهُمْ، وَكَذَلِكَ لَوْ سُرِقَ غَيْرَ مَرَّةٍ قُطِعَ مَرَّةً وَاحِدَةً لِتِلْكَ السَّرِقَاتِ كُلِّهَا.
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَحَدَّثَنَا مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالا: إِذَا سَرَقَ مِرَارًا فَإِنَّمَا يَدُهُ وَاحِدَةٌ، وَإِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ مِرَارًا وَإِذَا قَذَفَ مِرَارًا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ١.
إِذا أقرّ الْجَانِي:
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَمَنْ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ يَجِبُ فِي مِثْلِهَا الْقَطْعُ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: يُقْطَعُ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُقْطَعُ حَتَّى يُقِرَّ مَرَّتَيْنِ؛ فَكَانَ أَحْسَنُ مَا رَأَيْنَا فِي ذَلِكَ أَن لَا يُقْطَعُ حَتَّى يُقِرَّ مَرَّتَيْنِ فِي مَجْلِسَيْنِ٢؛ هَكَذَا جَاءَ الأَثَرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَكَذَلِكَ الإِقْرَارُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ إِذَا كَانَ رِيحُهَا يُوجَدُ مِنْهُ؛ فَهُوَ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يُضْرَبُ حَتَّى يُقِرُّ مَرَّتَيْنِ؛ فَأَمَّا الإِقْرَارُ بِالْقَذْفِ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ إِذَا أَقَرَّ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَكَذَلِكَ الْقِصَاصُ فِي حُقُوقِ النَّاسِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي النَّفْسِ وَمَا دونهَا وَفِي الْجِرَاحَات.
١ وَهَذَا إِذا كَانَ لم يُعَاقب على الجريمة الأولى فَإِن الْعُقُوبَات تتداخل.
٢ تمثيلا بالمشاهدين اللَّذين يَشْهَدَانِ بِالسَّرقَةِ كَمَا كَانَ الْإِقْرَار بِالزِّنَا أَربع مَرَّات.
1 / 184