Al-Ihkam
الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم
Numéro d'édition
الثانية
Année de publication
١٤٠٦ هـ
Genres
تبدأ بالأهم فالأهم، فإن آية الوضوء داخلة تحت الأمر بقوله (ابدؤا بما بدأ الله به). وترتيبه الأعضاء الأربعة وإدخاله الممسوح بين المغسولات، وهي جنس واحد دال على الترتيب.
والآية سيقت لبيان الواجب.
والنبي – ﷺ رتب الوضوء كذلك. وقال "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" فيجب غسل الوجه ثم ما بعده على الترتيب. قال شيخ الإسلام ولم يتوضأ – ﷺ قط إلا مرتبًا. ولا مرة واحدة في عمره. كما لم يصل إلا مرتبًا. وهو قول جماهير العلماء. وما روي عن الحنفية مستدلين بحديث ابن عباس أنه "مسح رأسه بفضل وضوئه" لا يعرف له طريق صحيح يتم الاستدلال به.
(وله) أي لمسلم (من حديث عمر في رجل) توضأ و(ترك موضع ظفر على قدمه) فابصره النبي – ﷺ فـ (قال إرجع فأحسن وضوءك) ولأحمد وأبي داود عن أنس نحوه. وعن بعض أزواج النبي – ﷺ أنه "رأى رجلًا يصلي، وفي بعض قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة".
فهذا الخبر يدل على الوجوب. والنبي – ﷺ لم يتوضأ إلا متواليًا ومن معنى الآية أن يتوضأ متواليًا وهو مذهب مالك.
ورواية عن أحمد لكن في سند الحديث مقال. وما رواه مسلم لا يدل على وجوب الإعادة لأنه لم يأمر فيه بسوى الإحسان. فلا
1 / 59