في الصدقات المتسلسلة.
وإذا استعان المتصدَّق عليه بالتمرة أو أحد المتصدَّق عليهم بالصدقات المتسلسلة عنها على فعل طاعة = ضمَّ الله ﷿ مثل أجره إلى تلك التمرة.
وإذا استعان بها على زواج فكذلك. وكذا من يتولَّد من الناس ولتلك التمرة أو الصدقات المتسلسلة عنها علاقة في تولُّده، فكلَّما عمل خيرًا ضمَّ الله ﷿ مثل أجره إلى التمرة. وكذا كلُّ من يتولَّد من ذلك المولود إلى يوم القيامة. والله أعلم.
* * * *
في حديث مسلم (^١): «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] ثم ذكر الرجل يُطيل السفر أشعثَ أغبرَ يمدُّ يديه إلى السماء: يا ربِّ! يا ربِّ! ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذِيَ بالحرام، فأنَّى يُستجاب لذلك؟».
أقول: في هذا الحديث دليل على أن المراد بالطيبات في الآيتين الحلال لا اللذائذ. والله أعلم.
* * * *