L'Invocations
الأذكار
Maison d'édition
الجفان والجابي
Édition
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
Année de publication
٢٠٠٤م
Lieu d'édition
دار ابن حزم للطباعة والنشر
بابُ الحثّ على حُضور القلبِ في الدُعاءِ:
٢٠٣١- اعلم أن مقصود الدعاءِ هو حضور القلب كما سبق بيانهُ [رقم: ٦٢]، والدلائلُ عليه أكثرُ من أن تُحصرَ، والعلمُ بهِ أوضحُ من أن يُذكرَ، لكن نتبركُ بذكرِ حديثٍ فيه.
٢٠٣٢- روينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٤٧٩]، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنهُ- قال: قال رسول الله ﷺ: "ادْعُوا اللَّهَ وَأنْتُمْ موقون بالإِجابَةِ، وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّه تَعالى لا يَسْتَجِيبُ دُعاءَ مِنْ قلبٍ غافلٍ لاهٍ" إسنادهُ فيه ضعفٍ.
بابُ فضلِ الدُعاء بظهر الغيب:
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [إبراهيم: ٤١]، وقال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩]، وقال تعالى إخبارًا عن إبراهيم ﷺ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [إبراهيم: ٤١]، وقال تعالى إخبارًا عن نوح ﷺ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨] .
٢٠٣٣- وروينا في صحيح مسلمٍ [رقم: ٢٧٣٢]، عن أبي الدرداء -رضي الله تعالى عنهُ، أنه سمع النبي ﷺ يقول: "مَا مِنْ عبدٍ مسلمٍ يَدْعُو لأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ إِلاَّ قَالَ المَلَكُ: وَلَكَ بمثلٍ".
وفي رواية أخرى في صحيح مسلمٍ [رقم: ٢٧٣٣]، عن أبي الدرداء
أنَّ رسول الله ﷺ كان يقُولُ: "دعوةُ المرءِ المُسْلِمِ لأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ مستجابةٌ، عِنْدَ رأسهِ مَلَكٌ موكلٌ، كُلما دَعا لأخِيهِ بخيرٍ، قالَ المَلَكُ الموكلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بمثلٍ".
٢٠٣٤- وروينا في كتابي أبي داود [رقم: ١٥٣٥]، والترمذي [رقم: ١٩٨٠]؛ عن ابن عمرو -رضي الله تعالى عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: "أسرعُ الدعاءِ إجابَةً دعوةُ غائبٍ لغائبٍ" ضعَّفه الترمذي.
1 / 629