الأذكار للنووي ت الأرنؤوط

al-Nawawi d. 676 AH
112

الأذكار للنووي ت الأرنؤوط

الأذكار للنووي ت الأرنؤوط

Chercheur

عبد القادر الأرنؤوط ﵀

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Genres

يقول: لا أحصي ثناءً عليك أنتَ كما أثنيتَ على نفسك. وزاد بعضُهم في آخره: فلك الحمد حتى ترضى. وصوّر أبو سعد المتولي المسألة فيمن حلف: ليثنينّ على الله تعالى بأجلّ الثناء وأعظمه، وزاد في أوّل الذكر: سبحانك. وعن أبي نصر التمار عن محمد بن النضر رحمه الله تعالى قال: قال آدمُ ﷺ: يا رَبّ شَغَلْتَنِي بِكَسْبِ يَدِي، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا فِيهِ مَجَامِعُ الحَمْدِ وَالتَّسْبِيحِ، فأوحى اللَّهُ ﵎ إليه: يا آدَمُ إذَا أصْبَحْتَ فَقُلْ ثَلاثًا، وَإذَا أمْسَيْتَ فَقُلْ ثَلاثًا: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ العالَمِينَ حَمْدًا يوافي نعمه ويكافئ مَزيدَهُ، فَذَلِكَ مَجَامِعُ الحَمْدِ وَالتَّسْبِيحِ والله أعلم. كتاب الصّلاة على رسول الله ﷺ قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبيّ يا أيُّها الَّذين آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: ٥٦] والأحاديث في فضلها والأمر بها أكثر من أن تُحصر، ولكن نشيرُ إلى أحرفٍ من ذلك تنبيهًا على ما سواها وتبرّكًا للكتاب بذكرها. ٣٣٠ - روينا في " صحيح مسلم " عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " مَنْ صَلَّى عَليَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ". ٣٣١ - وروينا في " صحيح مسلم " أيضًا، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: " أوْلى النَّاسِ بي يَوْمَ القِيامَةَ أَكْثَرُهُمْ عَليَّ صَلاةً " (١) قال الترمذي: حديث حسن. قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وعامر بن ربيعة،

(١) والحديث رواه أيضا ابن حبّان في صحيحه رقم (٣٣٨٩) موارد. قال ابن علاّن في شرح الأذكار: قال السيوطي: قال ابن حبان: " أولى الناس بي " أي: أقربهم مني في القيامة، قال: فيه بيان أن أولادهم به ﷺ أهل الحديث، إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه منهم، وقال الخطيب البغدادي: قال لنا أبو نعيم: هذه منقة شريفة يختص بها رواه الآثار ونقلتها، لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصلاة على النبي ﷺ أكثر مما يعرف لهذه العصابة نسخا وذكرا، وكذا قال غيره: في ذلك بشارة عظيمة لهم، لأنهم يصلون عليه ﷺ قولا وفعلا نهارا وليلا وعند القراءة والصلاة، فهم أكثر الناس صلاة، فأخرج الحافظ عن سفيان الثوري: لو لم يكتب لصاحب الحديث عائدة إلا الصلاة على النبي ﷺ فإنه يصلي عليه مادام في الكتاب. (*)

1 / 114