572

Les Invocations

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Enquêteur

محيي الدين مستو

Maison d'édition

دار ابن كثير

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

[فصل]: ومن ذلك ما حكاهُ النحَّاسُ عن هذا المذكور، قال: لا تقل: توكّلتُ على ربي الربّ الكريم، وقل: توكلت على ربي الكريم. قلتُ: لا أصلَ لما قال.
[فصل]: روى النحّاسُ عن أبي بكر المتقدم قال: لا يقلْ: اللهمَّ أجِرْنا من النار ولا يقل: اللهمْ ارزقنا شفاعةَ النبيّ ﷺ فإما يُشفعُ لمن استوجبَ النار. قلتُ: هذا خطأ فاحش وجَهالة بيّنة، ولولا خوفُ الاغترار بهذا الغلط وكونه قد ذكرَ في كتب مصنفة لما تجاسرتُ على حكايته، فكم من حديث في الصحيح جاء في ترغيب المؤمنين الكاملين بوعدهم شفاعة النبيّ ﷺ، لقوله ﷺ: "مَنْ قالَ مِثْلَ ما يَقُولُ المُؤَذِّنُ حَلَّتْ لَهُ شَفاعَتي" (١) وغير ذلك.
ولقد أحسن الإِمام الحافظُ الفقيه أبو الفضل عِياض ﵀ في قوله: قد عُرف بالنقل المستفيض سؤالُ السلف الصالح ﵃ شفاعةَ نبيِّنا ﷺ ورغبتهم فيها قال: وعلى هذا لا يُلتفت إلى كراهة مَن كَرِهَ ذلك لكونها لا تكونُ إلا للمذنبين، لأنه ثبتَ في الأحاديث في صحيح مسلم (٢) وغيره إثبات الشفاعة لأقوام في دخولهم الجنة بغير حساب، ولقوم في زيادة درجاتهم في الجنة؛ قال: ثمّ كل عاقل معترف بالتقصير، محتاجٌ

(١) مسلم (٣٨٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأوله: "إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلّوا عليّ ... "
(٢) البخاري (٦٤٧٢)، ومسلم (٢٢٠)، والترمذي (٢٤٤٨)، وفيه دعاء النبي ﷺ لعُكَّاشةَ بن مِحْصَن أن يجعله من السبعين ألفًا الذين يدخلون بلا عذاب ولا حساب. ومسلم (١٩٦) وفيه قول النبي ﷺ: "أنا أول الناس يشفع في الجنة". وانظر ما اختصّ الله به نبيّه محمدًا من الشفاعة العظمى وغيرها من الشفاعات في كتاب "الفصول في سيرة الرسول ﷺ" للحافظ ابن كثير - الطبعة الرابعة ص ٢٨٥ - تحقيق د. محمد العيد الخطراوي ومحيي الدين مستو

1 / 590