416

Les Invocations

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Enquêteur

محيي الدين مستو

Maison d'édition

دار ابن كثير

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

بحرام ولا مكروه، وإن خيف عليه شيءٌ من هذه الأمور كُرِهَ مدحُه كراهةً شديدة.
فمن أحاديث المنع:
[١/ ٦٩٣] ما رويناه في صحيح مسلم عن المقداد ﵁؛
أن رجلًا جعلَ يمدحُ عثمانَ ﵁، فعمدَ المقدادُ فجثا على ركبتيه، فجعلَ يحثو في وجهه الحصباءَ، فقال له عثمانُ: ما شأنُك؟ فقال: إنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِذَا رأيْتُم المَدَّاحِينَ فاحْثُوا في وُجُوهِهِمْ التُّرابَ".
[٢/ ٦٩٤] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال:
سمع النبيُّ ﷺ رجلًا يُثني على رجل ويُطريه في المِدْحَةِ، فقال: "أَهْلَكْتُمْ أوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ".
قلتُ: قوله يُطريه: بضم الياء وإسكان الطاء المهملة وكسر الراء وبعدها ياء مثناة تحت. والإِطراء: المبالغة في المدح ومجاوزة الحدّ، وقيل: هو المدح.
[٣/ ٦٩٥] وروينا في صحيحيهما، عن أبي بكرة ﵁؛
أن رجلًا ذُكِرَ عندَ النبيّ ﷺ، فأثى عليه رجلٌ خيرًا، فقال النبيّ ﷺ: "وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ - يقوله مرارًا - إنْ كانَ أحَدُكُمْ مادِحًا لاَ مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أحْسِبُ كَذَا وكَذَا إنْ كانَ يَرَى أنَّهُ كَذَلِكَ وَحَسِيبُهُ اللَّهُ وَلا يُزَكِّي على اللَّهِ أحَدًا".

[٦٩٣] مسلم (٣٠٠٢) (٦٩)، وأبو داود (٤٨٠٤)، والترمذي (٢٣٩٥)، ومعنى "جثا": جلس على ركبتيه. و"يحثو": من الحثو، وهو الحفن باليد. و"الحَصْبَاء" الحصى الصغار.
[٦٩٤] البخاري (٢٦٦٣)، ومسلم (٣٠٠١).
[٦٩٥] البخاري (٢٦٦٢)، ومسلم (٣٠٠٠)، وأبو داود (٤٨٠٥).

1 / 434