والسجود في غير هذا: الخشوع والخضوع والتذلّل؛ كقوله جلّ اسمه: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَنْ في السَّمواتِ ومَنْ في الأَرضِ والشَّمْسُ والقَمَرُ، فسجود الشمس والقمر على جهة الخشوع والتذلل. ومن هذا قوله: وإنَّ مِنْ شيءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِه، معناه أَن أَثرَ صنعة الله ﷿ موجودة في الأَشياء كلّها حيوانها ومواتها؛ فما لم تكن له آلة النطق والتسبيح وُصِف بذلك على جهة التشبيه بمن ينطق ويسبّح لدلالته على خالقه وبارئه، قال الشَّاعِر:
ساجدُ المُنخُر ما يرفَعْهُ ... خاشعُ الطَّرفِ أَصمُّ المُستَمَعْ