Le comportement de la demande et le sommet de la littérature
أدب الطلب
Chercheur
عبد الله يحيى السريحي
Maison d'édition
دار ابن حزم
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤١٩هـ - ١٩٩٨م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
المتعصبة يدْخلُونَ إِلَيْهِ فَيَقُولُونَ إِنَّه لم يبْق من يحامي على هَذَا الْأَمر سواك وَإنَّك ركن التَّشَيُّع وملجأ أَهله وَنَحْو هَذِه الْعبارَات فيبالغ فِي التظهر بِهَذِهِ الْخصْلَة وَيُحب نِسْبَة ذَلِك إِلَيْهِ فَكَانَ الرَّفْض مكملا لمثالبه متتما لمعايبه لِأَنَّهُ فِي كل بَاب من أَبْوَاب القبائح قريع ظَهره ونسيج وَحده
فَلَمَّا تكاثر مَا يصدر من أُولَئِكَ المشتغلين بِمَا لَا يعنيهم من ثلب السّلف مَعَ مَا يَنْضَم إِلَى ذَلِك من إِدْخَال الضغائن فِي قُلُوب الْعَامَّة وَإِيمَانهمْ أَن النَّاس قد تركُوا مَذْهَب أهل الْبَيْت وفعلوا وفعلوا وكل ذَلِك كذب فَإِن النَّاس هم فِي هَذِه الديار زيدية وَكثير مِنْهُم يُجَاوز ذَلِك فيصيروا رَافِضِيًّا جلدا وَلم يكن فِي هَذِه الديار على خلاف ذَلِك إِلَّا الشاذ النَّادِر وهم أكَابِر الْعلمَاء وَمن يقتد بهم فَإِنَّهُم يعْملُونَ بِمُقْتَضى الدَّلِيل وَلَا ينتمون إِلَى مَذْهَب وَلَا يتعصبون لأحد فَهَؤُلَاءِ الَّذين يقصدهم أُولَئِكَ الرافضة بِكُل فاقرة ويرمونهم بِالْحجرِ والمدر ويسمونهم بميسم النصب
فَلَمَّا تفاقم شَرّ أُولَئِكَ المدرسين وَصَارَ الْجَامِع ملعبا لَا متعبدا واشتغل بأصواتهم المصلون عَن صلَاتهم والذاكرون عَن ذكرهم رَجَعَ إِمَام الْعَصْر أعز الله بِهِ الدّين منع صَاحب الْكُرْسِيّ من الْإِمْلَاء فِي الْجَامِع وَأمره بِالْعودِ إِلَى الْمَسْجِد الَّذِي كَانَ يملي فِيهِ
فَحَضَرَ أُولَئِكَ المستعمرون على عَادَتهم وَكَانَ الْإِمْلَاء قبل صَلَاة الْعشَاء فَلَمَّا لم يحضر شيخهم ذهب بَعضهم ليجيء بِهِ من بَيته فَأخْبرهُم أَن الإِمَام قد مَنعه وَأمره بِالْعودِ إِلَى حَيْثُ كَانَ
فَلم يعذروه وَلَا سمعُوا مِنْهُ وَرَجَعُوا إِلَى الْجَامِع ثمَّ ثَارُوا ثورة شيطانية وَقَامُوا قومة طاغوية فمنعوا من الصَّلَاة فِي الْجَامِع وَمَا زَالَ ينظم إِلَيْهِم كل رَافِضِي وَمن لَهُ رَغْبَة فِي إثارة الْفِتْنَة حَتَّى صَارُوا جمعا كثيرا ثمَّ خَرجُوا فقصدوا بَيت الْمُؤَذّن الَّذِي أظهر عَلَيْهِم الرَّأْي الإمامي فرجموه حَتَّى كَادُوا
1 / 100