84

Le Grand Livre de la Littérature

كتاب الأدب الكبير

Enquêteur

أحمد زكي باشا

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

1414هـ - 1994م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

وإن حصل من عيوبك وعوراتك ما لا تقدر على إصلاحه من ذنب مضى لك ، أو أمر يعيبك عند الناس ولا تراه أنت عيبا ، فاحفظ ذلك وما عسى أن يقول فيه قائل من حسبك أو مثالب آبائك أو عيب إخوانك ثم اجعل ذلك كله نصب عينك واعلم أن عدوك مريدك بذلك . فلا تفعل عن التهيؤ له والإعداد لقوتك وحجتك وحيلتك فيه سرا وعلانية .

فأما الباطل لا تروعن به قلبك ولا تستعدن له ولا تشتغلن بشيء من أمره ، فإنه لا يهولك ما لم يقع ، وما إن وقع اضمحل .

الشهود العدل واعلم أنه قلما بده أحد بشيء يعرفه من نفسه ، وقد كان يطمع في إخفائه عن الناس ، فيعيره به معير عند السلطان أو غيره ، إلا كاد يشهد به عليه وجهه وعيناه ولسانه ، للذي يبدو منه عند ذلك ، والذي يكون من انكساره وفتوره عند تلك البديهة .

فاحذر هذه وتصنع لها ، وخذ أهبتك لبغتاتها وتقدم في أخذ العتاد لنفيها .

حاذر الغرام بالنساء

Page 98