كان لا يدخل في دعوى ، ولا يشترك في مراء ، ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا عدلا وشهودا عدولا .
وكان لا يلوم أحدا على ما قد يكون العذر في مثله حتى يعلم ما اعتذاره .
وكان لا يشكو وجعا إلا إلى من يرجو عنده البرء .
وكان لا يستشير صاحبا إلى من يرجو عنده النصيحة .
وكان لا يتبرم ، ولا يتسخط ، ولا يشتهى ، ولا يتشكى .
وكان لا ينقم على الولي ، ولا يغفل عن العدو ، ولا يخص نفسه دون إخوانه بشيء من اهتمامه حيلته وقوته .
فعليك بهذه الأخلاق إن أطقت ، ولن تطيق ، ولكن أخذ القليل خير من ترك الجميع .
واعلم أن خير طبقات أهل الدنيا طبقة أصفها لك : من لم ترتفع عن الوضع ولم تتضع عن الرفيع . |
Page 125