412

Encyclopédie des Œuvres Complètes de l'Imam Muhammad al-Khidr Husayn

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Enquêteur

علي الرضا الحسيني

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1431 AH

Lieu d'édition

سوريا

به إيمانًا صحيحًا، والمتبعون له بعد الإسلام هم المسلمون؛ لأنهم اتبعوه في أصول الدين، واتبعوا النبي الذي بشر به، ودعا إلى الاقتداء به.
ولا شك أن المؤمنين بعيسى - ﵇ - إيمانًا صادقًا يعلون الكافرين بالحجة والقلب عند المجادلة في الحق، ويعلونهم بالسلطان متى أخذوا بوسائل القوة كما يقتضيه معنى الاتباع، فلو أن قومًا يصدقون برسالة عيسى - ﵇ -، ولكنهم اتبعوا الشهوات، ولم يعدوا للكافرين به ما استطاعوا من قوة، لما تناولهم هذا الوعد الصادق، ولما كان علو الكافرين عليهم بالسلطان -لو وقع- موضع اشتباه، ومثار استشكال في تحقق ما وعدت به الآية.
﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾:
ثم وجه الخطاب إلى عيسى - ﵇ - ومن اتبعوه، ومن كفروا به، فقال: ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾؛ أي: مصيركم ﴿فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ من أمور الدين، وإذا رفع المهتدين إلى جنات النعيم، وأحاط الغاوين بعذاب مهين، فقد حكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون.

1 / 385