391

Encyclopédie des Œuvres Complètes de l'Imam Muhammad al-Khidr Husayn

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Enquêteur

علي الرضا الحسيني

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1431 AH

Lieu d'édition

سوريا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢].
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾:
ذكر الله تعالى في صدر هذه السورة فِرَقَ من بلغتهم دعوة النبي - ﷺ -، وهم: المؤمنون المخلصون، المشار إليهم بقوله تعالى: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢ - ٣]، والكافرون المجاهرون بالكفر، المشار إليهم بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦]، والمنافقون، وهم الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام، المشار إليهم بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨].
وبعد أن وصف الله تعالى هذه الفرق، ودل على عاقبة كل فريق منهم،

(١) ملخص درس من دروس التفسير التي كان يلقيها الإمام في دار جمعية الهداية الإسلامية بالقاهرة. وقد نشر في مجلة "الهداية الإسلامية" -الجزء الثاني عشر من المجلد الثالث عشر.

1 / 361