377

Encyclopédie des Œuvres Complètes de l'Imam Muhammad al-Khidr Husayn

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Enquêteur

علي الرضا الحسيني

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1431 AH

Lieu d'édition

سوريا

لما يقع في الزمن الحاضر وما يقرب منه. و﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾: من المباشرة، وأصلها: اتصال البشرة بالبشرة، وكنى بها عن الجماع كالملامسة، والأمر للإباحة.
﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾:
ابتغوا: اطلبوا. و﴿مَا كَتَبَ اللَّهُ﴾: ما قضى به وقسمه، وأقرب ما يفسر به: الولد.
وهذا مشعر بأن النكاح شرع ليُبْتغى به النسل؛ حتى يتحقق ما يريده الله من بقاء النوع الإنساني. وإذا أضيف إلى النسل قضاء الشهوة، فلأن قضاءها قد يُبتغى للتعفّف عن الحرام، فيصح أن يدخل في معنى: ﴿مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾:
﴿الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾: أول ما يبدو من الفجر الصادق المعترض في الأفق قبل انتشاره، و﴿الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾: ما يمتد مع بياض الفجر من ظلمة الليل. وجاء في الروايات الصحيحة: أن قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ تأخر نزوله عن الجمل السابقة له، في "الصحيحين" من حديث سهل بن سعد، قال: "أُنزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾، ولم ينزل: "من الفجر"، فكان رجال إذا أرادوا الصوم، ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولا يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله بعد: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فعلموا أنه يعني: الليل والنهار".
وورد في الصحيح عن عدي بن حاتم، قال: لما نزلت هذه الآية، عمدت إلى عقالين لي أسود وأبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، وجعلت

1 / 346