331

Encyclopédie des Œuvres Complètes de l'Imam Muhammad al-Khidr Husayn

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Enquêteur

علي الرضا الحسيني

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1431 AH

Lieu d'édition

سوريا

جميع أقوالهم بالتقليد والطاعة. والضمير في قوله: (رأوا) عائد إلى الفريقين: التابعين، والمتبوعين، و﴿وَتَقَطَّعَتْ﴾: انقضت واضمحلت. و﴿الْأَسْبَابُ﴾: جمع سبب، ويستعمل في الحبل، وكل ما يتوصل به إلى حصول مقصد، وتفهم في الآية على ما يكون بين الرؤساء والأذناب في الدنيا من روابط يتواصلون بها؛ نحو: الاتفاق في الدين والنسب والمحبة.
والباء في قوله: ﴿بِهِمُ﴾ باء الملابسة، وهي التي يكون بين مجرورها وفاعل الفعل وجه من الملابسة؛ أي: الاتصال، ويعبر عنها علماء العربية بباء الحال؛ لأنها تقع مع مجرورها في الإعراب موقع الحال، نحو: تفرقت الطريق بالقوم. ووجه الملابسة بين القوم والطريق: سيرهم فيها. ونحو كبا بزيدٍ الفرسُ. ووجه الملابسة بين زيد والفرس: ركوبه إياه. وكذلك تقطعت بهم الأسباب: وجه الملابسة بين أولئك المشركين وتلك الأسباب: انعقادها بينهم في الدنيا، وطمعهم في نفعها لهم في الآخرة. والمعنى: إذ تنصَّل الرؤساء من المرؤوسين وقت أن عاينوا العذاب، وتقطعت الروابط بهم؛ أي: في حال ملابستها لهم.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا﴾:
﴿لَوْ﴾ للتمني. والكرة: الرجعة. والمعنى: ليت لنا رجعة إلى الحياة الدنيا، فنتبرأ من هؤلاء الذين اتخذناهم أئمة، وأضلونا السبيل كما تبرؤوا منا في هذا اليوم العصيب!.
﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ﴾:
كلمة ﴿كَذَلِكَ﴾ قد يصدَّر بها الخبر لتُشعر بأهمية المعنى الذي تضمنه.

1 / 297