263

...

البلاغة العربية

Maison d'édition

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

﴿فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ الله وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾ [الآية: ٢٩] .
أي: لاَ أحد يحكم بالهداية لِمَنْ حَكَم الله عليهم بالضّلال، ومَا لهم من ناصرين ينصرونهم فيدفَعُون عنْهُمْ عذَابَ الله.
فجاء في هذه الآية عطف الجملة المنفيّة على الاستفهام الإِنكاري، إذ معناه النفيُ.
* وقول الله ﷿ في سورة (الإسراء/ ١٧ مصحف/ ٥٠ نزول):
﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بالبنين واتخذ مِنَ الملائكة إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ [الآية: ٤٠] .
أي: أفَآثَرَكم رَبُّكُمْ بِالبنين على نفسه ...؟ والمعنى: ما فَعَلَ ذلك ولم يتّخذ من الملائكة إناثًا لنفسه.
* وقولُ الله ﷿ في سورة (هود/ ١١ مصحف/ ٥٢ نزول) حكايةً لمقالة هود ﵇ لقومه:
﴿قَالَ ياقوم أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ على بَيِّنَةٍ مِّن ربي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾ [الآية: ٢٨] .
أي: لاَ نجْبرُكُمْ بِالإِكْرَاهِ على اتِّباعِ مَا جئتُكُمْ به، فاتّباع الدين لا يكن إلاَّ بإرادةٍ اختياريّة، إذْ لا إكْرَاهَ في الدين.
* وقول امرىء القيس:
أَيَقْتُلُنِي وَالْمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي ... وَمَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيَاب أغْوَال؟
***

1 / 273