90

زهد

الزهد لابن أبي الدنيا

ناشر

دار ابن كثير

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

دمشق

٢٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: صِفْ لَنَا الدُّنْيَا وَمُدَّةَ الْبَقَاءِ. فَقَالَ: «الدُّنْيَا وَقْتُكَ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْكَ فِيهِ طَرْفُكَ، لِأَنَّ مَا مَضَى عَنْكَ فَقَدْ فَاتَكَ إِدْرَاكُهُ، وَمَا لَمْ يَأْتِ فَلَا عِلْمَ لَكَ بِهِ، وَالدَّهْرُ يَوْمٌ مُقْبِلٌ تَنْعَاهُ لَيْلَتُهُ، وَتَطْوِيهِ سَاعَاتُهُ وَأَحْدَاثُهُ تَنْتَضِلُ فِي الْإِنْسَانِ بِالتَّغَيُّرِ وَالنُّقْصَانِ، وَالدَّهْرُ مُوَكَّلٌ بِتَشْتِيتِ الْجَمَاعَاتِ، وَانْخِرَامِ الشَّمْلِ وَتَنَقُّلِ الدُّوَلِ، وَالْأَمَلُ طَوِيلٌ، وَالْعُمْرُ قَصِيرٌ، وَإِلَى اللَّهِ ﷿ تَصِيرُ الْأُمُورُ» أَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ قَوْلَهُ:
[البحر الكامل]
الْمَرْءُ دُنْيَا نَفْسِهِ ... فَإِذَا انْقَضَى فَقَدِ انْقَضَتْ
تَفْنَى لَهُ بِفِنَائِهِ ... وَيَعُودُ فِيمَنْ حَصَّلَتْ ⦗١٢٢⦘
مَا خَيْرُ مُرْضِعَةٍ بِكَأْسِ ... الْمَوْتِ تَفْطِمُ مَنْ غَذَتْ
بَيْنَا تَرُبُّ صَلَاحَهُ ... إِذْ أَفْسَدَتْ مَا أَصْلَحَتْ

1 / 121