زهد

الزهد لابن أبي الدنيا

ناشر

دار ابن كثير

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

دمشق

١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَنْظُورِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَرَأَى شَاةً شَائِلَةً بِرِجْلِهَا، فَقَالَ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّاةَ هَيِّنَةً عَلَى صَاحِبِهَا»؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةً "
٢ - ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: إِنِّي لَفِي رَكْبٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّ بِسَخْلَةٍ مَنْبُوذَةٍ فَقَالَ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا حِينَ أَلْقَوْهَا»؟ فَقَالُوا: مِنْ هَوَانِهَا أَلْقَوْهَا. قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا»

1 / 24

٣ - ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ هَذِهِ الشَّاةِ عَلَى أَهْلِهَا»
٤ - ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ سَلْمَانَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ»
٥ - ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْعَطَّارُ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ»
٦ - ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: أُرَاهُ رَفَعَهُ، قَالَ: ⦗٢٦⦘ " يُجَاءُ بِالدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: مَيِّزُوا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ ﷿، وَأَلْقُوا سَائِرَهَا فِي النَّارِ "

1 / 25

٧ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، وَمَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ ﷿»
٨ - ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى»
٩ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِشَامٍ أَوْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ⦗٢٧⦘ ﷺ: «حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ»

1 / 26

١٠ - وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، ﵁ قَالَ: لَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ أَتَتْ إِبْلِيسَ جُنُودُهُ فَقَالُوا: قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ وَأُخْرِجَتْ أُمَّتُهُ قَالَ: يُحِبُّونَ الدُّنْيَا؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: لَئِنْ كَانُوا يُحِبُّونَهَا مَا أُبَالِي أَلَّا يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ، وَأَنَا أَغْدُو عَلَيْهِمْ وَأَرُوحُ بِثَلَاثٍ: أَخْذِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِمْسَاكِهِ عَنْ حَقِّهِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ لِهَذَا تَبَعٌ "
١١ - حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَبَّانَ الطَّائِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَدَعَا بِشَرَابٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ وَعَسَلٍ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْ فِيهِ بَكَى، وَبَكَى حَتَّى أَبْكَى أَصْحَابَهُ، فَسَكَتُوا وَمَا سَكَتَ، ثُمَّ عَادَ فَبَكَى حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُمْ لَنْ يَقْدِرُوا عَلَى مَسْأَلَتِهِ. قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ عَيْنَيْهِ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا، وَلَمْ أَرَ مَعَهُ أَحَدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: " هَذِهِ الدُّنْيَا مُثِّلَتْ لِي فَقُلْتُ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَتْ: إِنَّكَ إِنْ أَفْلَتَّ مِنِّي فَلَنْ يَفْلِتَ مِنِّي مَنْ بَعْدَكَ "

1 / 27

١٢ - ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، سَمِعَهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا الْمُسْتَوْرِدُ الْفِهْرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرُ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ»
١٣ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ "
١٤ - حَدَّثَنِي حَمْدُونُ بْنُ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى الصَّغِيرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَجَبًا كُلَّ الْعَجَبِ لِلْمُصَدِّقِ بِدَارِ الْخُلُودِ وَهُوَ يَسْعَى لِدَارِ الْغُرُورِ»

1 / 28

١٥ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى فِرْعَوْنَ مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ»
١٦ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ، وَمَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ»
١٧ - ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالُوا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: يَا أَبَا الْحَسَنِ صِفْ لَنَا الدُّنْيَا. قَالَ: أُطِيلُ أَمْ أُقْصِرُ؟ قَالُوا: بَلْ أَقْصِرْ. قَالَ: حَلَالُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا النَّارُ "

1 / 29

١٨ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لَنَا الدُّنْيَا قَالَ: وَمَا أَصِفُ لَكَ مِنْ دَارٍ: «مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنَ، وَمَنْ سَقِمَ فِيهَا نَدِمَ، وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ، فِي حَلَالِهَا الْحِسَابُ، وَفِي حَرَامِهَا النَّارُ»
١٩ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي مَيْمُونٍ اللَّخْمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ عَلَى مَزْبَلَةٍ فَقَالَ: " هَلُمُّوا إِلَى الدُّنْيَا، وَأَخَذَ خِرَقًا قَدْ بَلِيَتْ عَلَى تِلْكَ الْمَزْبَلَةِ، وَعِظَامًا قَدْ نَخِرَتْ، فَقَالَ: «هَذِهِ الدُّنْيَا»
٢٠ - ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا بُسِطَتْ لَهُمُ الدُّنْيَا وَمُهِّدَتْ تَبَاهَوْا فِي الْحِلْيَةِ وَالنِّسَاءِ وَالطِّيبِ وَالثِّيَابِ»

1 / 30

٢١ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْأَعْلَمِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: «مَا شُبِّهَتِ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَجُلٍ نَامَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ وَمَا يُحِبُّ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذِ انْتَبَهَ»
٢٢ - ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: أَيُّ شَيْءٍ أَشْبَهُ بِالدُّنْيَا؟ قَالَ: «أَحْلَامُ النَّائِمِ»
٢٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْمَنْتُوفَ، يُحَدِّثُ الْقَوَارِيرِيَّ قَالَ: ذُكِرَتِ الدُّنْيَا عِنْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَقَالَ:
أَحْلَامُ نَوْمٍ أَوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ ... إِنَّ اللَّبِيبَ بِمِثْلِهَا لَا يُخْدَعُ
٢٤ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵉ يَتَمَثَّلُ وَيُرْوَى أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِ:
[البحر البسيط]
يَا أَهْلَ لَذَّاتِ دُنْيَا لَا بَقَاءَ لَهَا ... إِنَّ اغْتِرَارًا بِظِلٍّ زَائِلٍ حُمْقُ

1 / 31

٢٥ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: نَزَلَ أَعْرَابِيٌّ بِقَوْمٍ فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ طَعَامًا، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى ظِلِّ خَيْمَةٍ لَهُمْ فَنَامَ هُنَاكَ، فَاقْتَلَعُوا الْخَيْمَةَ فَأَصَابَتْهُ الشَّمْسُ فَانْتَبَهَ وَقَامَ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
أَلَا إِنَّمَا الدُّنْيَا كَظِلٍّ بِنَيْتَهُ ... وَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّ ظِلَّكَ زَائِلُ
٢٦ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: مَرَّ قَوْمٌ بِأَبْرَقَ الْعَزَّافِ فَسَمِعُوا هَاتِفًا يَقُولُ:
[البحر الطويل]
وَإِنَّ امْرَءًا دُنْيَاهُ أَكْبَرُ هَمِّهِ ... لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
٢٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الطَّائِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، ﵇ رَأَى الدُّنْيَا فِي صُورَةِ عَجُوزٍ هَتْمَاءَ، عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ، فَقَالَ لَهَا: كَمْ تَزَوَّجْتِ؟ قَالَتْ: ⦗٣٣⦘ لَا أُحْصِيهِمْ، قَالَ: فَكُلُّهُمْ مَاتَ عَنْكِ أَوْ كُلُّهُمْ طَلَّقَكِ؟ قَالَتْ: بَلْ كُلُّهُمْ قَتَلْتُ، قَالَ: فَقَالَ عِيسَى ﵇: بُؤْسًا لِأَزْوَاجِكَ الْبَاقِينَ كَيْفَ لَا يَعْتَبِرُونَ بِأَزْوَاجِكِ الْمَاضِينَ؟ كَيْفَ تُهْلِكِينَهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا وَلَا يَكُونُونَ مِنْكِ عَلَى حَذَرٍ؟

1 / 32

٢٨ - ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ الْعَلَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ عَجُوزًا كَبِيرَةً مُتَغْضَنَةَ الْجِلْدِ، عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةِ الدُّنْيَا، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ عَلَيْهَا، مُتَعَجِّبُونَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، فَجِئْتُ فَنَظَرْتُ فَعَجِبْتُ مِنْ نِظَرِهِمْ إِلَيْهَا، وَإِقْبَالِهِمْ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ لَهَا: وَيْلَكِ مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَوَمَا تَعْرِفُنِي؟ قُلْتُ: لَا، مَا أَدْرِي مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: فَإِنِّي أَنَا الدُّنْيَا. قَالَ: قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ. قَالَتْ: فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُعَاذَ مِنْ شَرِّي فَابْغُضِ الدِّرْهَمَ "
٢٩ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: «رَأَيْتُ الدُّنْيَا - يَعْنِي فِي النَّوْمِ - عَجُوزًا مُشَوَّهَةً حَدْبَاءَ»
٣٠ - حَدَّثَنِي غَيْرُ، إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ عَجُوزًا شَمْطَاءَ مُشَوَّهَةً تُصَفِّقُ بِيَدَيْهَا، وَخَلْفَهَا خَلْقٌ يَتْبَعُونَهَا وَيُصَفِّقُونَ وَيَرْقُصُونَ، فَلَمَّا كَانَتْ بِحِذَائِي ⦗٣٤⦘ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ، فَقَالَتْ: لَوْ ظَفَرْتُ بِكَ صَنَعْتُ بِكَ مَا صَنَعْتُ بِهَؤُلَاءِ قَالَ: ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ هَذَا قَبْلَ أَنْ أَقْدَمَ إِلَى بَغْدَادَ "

1 / 33

زهد | اصول