189

زهد

الزهد لابن أبي الدنيا

ناشر

دار ابن كثير

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

دمشق

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٥١٨ - حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُؤَدِّبًا لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ أَبُو غَسَّانَ، وَجَاءَهُ شَابٌّ، فَقَالَ: يَا أَبَا غَسَّانَ قَالَ: «إِلَيْكَ يَا حَبِيبِي» قَالَ: مَتَى تَرْتَحِلُ الدُّنْيَا مِنَ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «إِذَا وَقَعَتِ الْعَزِيمَةُ رَحَلَتِ الدُّنْيَا مِنَ الْقَلْبِ، وَدَرَجَ الْقَلْبُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ، وَإِذَا لَمْ تَقَعِ الْعَزِيمَةُ اضْطَرَبَ الْقَلْبُ، وَرَجَعَ إِلَى الدُّنْيَا»
٥١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أَوْصِنِي قَالَ: «تَجَافَ عَنِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتَ»
٥٢٠ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ فَزَارَةَ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ فِيهَا رَخَاءٌ فَلْيُنْكِرْهُ "
٥٢١ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ: أَيُّ شَيْءٍ أَجِدُهُ أَدْفَعَ لِلْفَاقَةِ؟ قَالَ: «الزُّهْدُ» قِيلَ: وَمَا الزُّهْدُ؟ قَالَ: «الْعِلْمُ، ثُمَّ يُفَرِّقُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ثُمَّ طَلَبُ الرَّفِيعِ بِالْخَسِيسِ» قِيلَ: فَأَيُّهُمَا أَجْدَى؟ قَالَ: «تَرْكُ إِعْمَالِ الْفِكْرِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا» أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ:
[البحر الخفيف]
لَا يَكُونُ الْمُغْتَابُ ذُو الْوَجْهَيْنِ ... عِنْدَ الْمَلِيكِ يَوْمًا وَجِيها
لَا وَلَا طَالِبَ الْفُضُولِ مِنَ الدُّنْيَا ... وَلَذَّاتِهَا يَكُونُ فَقِيهَا ⦗٢٢٤⦘
أَدْرَكَ الزَّاهِدُونَ كُلَّ نَعِيمٍ ... إِذْ أَبَاحُوا النُّفُوسَ مَا يَكْفِيهَا
وَاسْتُرِقَّ الْحَرِيصُ فِيهَا فَمَا يُغْنِيهِ ... مِنْهَا كُلُّ الَّذِي ظَلَّ فِيهَا
هِيَ دَارٌ تَزِيدُ مَنْ صَدَغَهَا ... مِقَةً وَالذَّلِيلُ مَنْ يُصْفِيهَا

1 / 223