زهد
الزهد لابن أبي الدنيا
ناشر
دار ابن كثير
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
محل انتشار
دمشق
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٤٥٦ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَحْسِنْ ضِيَافَةَ يَوْمِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ، وَزَوِّدْهُ مِنْكَ بِرًّا قَبْلَ شُخُوصِهِ عَنْكَ، وَأَشْفِقْ مِنْ طُلُوعِ التَّنْغِيصِ عَلَيْكَ مِنْ بَعْضِ سَاعَاتِهِ، وَالسَّلَامُ أَنْشَدَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ حَبْنَاءَ:
[البحر الطويل]
يُطَاوِحُنِي يَوْمٌ جَدِيدٌ وَلَيْلَةٌ ... هُمَا أَفْنَيَا عُمْرِي وَكُلُّ فَتًى بَالٍ
إِذَا مَا سَلَخْتُ الشَّهْرَ أَهْدَمْتُ مِثْلَهُ ... كَفَى مُبْلِيًا سَلْخِي الشُّهُورَ وَإِهْلَالِ
٤٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ غَزْوَانَ، يَذْكُرُهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
[البحر الطويل]
أَيَقْظَانُ أَنْتَ الْيَوْمَ أَمْ أَنْتَ نَائِمُ ... وَكَيْفَ يَطِيقُ النَّوْمَ حَيْرَانُ هَائِمُ
فَلَوْ كُنْتَ يَقْظَانَ الْغَدَاةَ لَحَرَّقَتْ .. مَدَامِعَ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعُ السَّوَاجِمُ
بَلْ أَصْبَحْتَ فِي النَّوْمِ الطَّوِيلِ وَقَدْ دَنَتْ ... إِلَيْكَ أُمُورٌ مُفْظِعَاتٌ عَظَائِمُ
نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ ... وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَ لَازِمُ
يَغُرُّكَ مَا يَفْنَى وَتُشْغَلُ بِالْمُنَى ... كَمَا غُرَّ بِاللَّذَّاتِ فِي النَّوْمِ حَالِمُ
وَتُشْغَلُ فِيمَا سَوْفَ تَكْرَهُ غِبَّهُ ... كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا يَعِيشُ الْبَهَائِمُ
1 / 196