144

زهد

الزهد لابن أبي الدنيا

ناشر

دار ابن كثير

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

دمشق

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٣٩٠ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ رَبِيعَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ مَا رَأْسُ الزَّهَادَةِ؟ قَالَ: «جَمْعُ الْأَشْيَاءِ بِحَقِّهَا، وَوَضْعُهَا فِي حَقِّهَا»
٣٩١ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: " مِنْ عَلَامَةِ الْمُرِيدِينَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا تَرْكُ كُلِّ خَلِيطٍ لَا يُرِيدُ مَا يُرِيدُونَ
٣٩٢ - حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَيْقٍ قَالَ: حُذَيْفَةَ يَعْنِي الْمَرَعْشِيَّ كَتَبَ إِلَى يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالْعَمَلِ بِمَا عَلَّمَكَ اللَّهُ، وَالْمُرَاقَبَةِ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ حِيلَةٌ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِالنَّدَمِ عِنْدَ نُزُولِهِ، فَاحْسِرْ عَنْ رَأْسِكَ قِنَاعَ الْغَافِلِينَ، وَانْتَبِهْ مِنْ رَقْدَةِ الْمَوْتَى، وَشَمِّرْ لِلسِّبَاقِ غَدًا، فَإِنَّ الدُّنْيَا مَيْدَانُ الْمُتَسَابِقِينَ، وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ أَظْهَرَ النُّسُكَ، وَتَشَاغَلَ بِالْوَصْفِ، وَتَرَكَ الْعَمَلَ بِالْمَوْصُوفِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ لَا بُدَّ لِي وَلَكَ مِنَ الْمَقَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، يَسْأَلُنَا عَنِ الدَّقِيقِ الْخَفِيِّ، وَعَنِ الْجَلِيلِ الْجَافِي، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَسْأَلَنِي وَإِيَّاكَ عَنْ وَسَاوِسِ الصُّدُورِ، وَلَحَظَاتِ الْعُيُونِ، وَإِصْغَاءِ الْأَسْمَاعِ، وَمَا عَسَى يَعْجِزُ ⦗١٧٧⦘ مَثَلِي عَنْ وَصْفِ مِثْلِهِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ مِمَّا وُصِفَ بِهِ مُنَافِقُو هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنَّهُمْ خَالَطُوا أَهْلَ الدُّنْيَا بِأَبْدَانِهِمْ، وَطَابَقُوهُمْ عَلَيْهَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَخَضَعُوا لِمَا طَمِعُوا مِنْ نَائِلِهِمْ، فَسَكَتُوا عَمَّا سَمِعُوا مِنْ بَاطِلِهَا، وَفَرِحُوا بِمَا رَأَوْا مِنْ زِينَتِهَا، وَدَاهَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَتَرَكُوا بَاطِنَ الْعَمَلِ بِالتَّصْحِيحِ، فَحَرَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ الثَّمَنَ الرَّبِيحَ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ لَا يَجْزِي مِنَ الْعَمَلِ الْقَوْلُ، وَلَا مِنَ الْبَذْلِ الْعِدَةُ، وَلَا مِنَ التَّوَقِّي التَّلَاؤُمُ، فَقَدْ صِرْنَا فِي زَمَانٍ هَذِهِ صِفَةُ أَهْلِهِ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْمَهَالِكِ، وَصُدَّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ لِمَا يُحِبُّ، وَالسَّلَامُ»

1 / 176