135

زهد

الزهد لابن أبي الدنيا

ناشر

دار ابن كثير

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

دمشق

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٣٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنَ الْأَزْدِ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «لَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا وَالْمُهْلَةُ فِيهَا، فَعَنْ قَلِيلٍ عَنْهَا تُنْقَلُونَ، وَإِلَى غَيْرِهَا تَرْتَحِلُونَ، فَاللَّهَ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَبَادِرُوا بِهَا الْفَوْتَ قَبْلَ حُلُولِ الْمَوْتِ، وَلَا يَطُولُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، فَتَكُونُوا كَقَوْمٍ دُعَوْا إِلَى حَظِّهِمْ فَقَصَّرُوا عَنْهُ بَعْدَ الْمُهْلَةِ، فَنَدِمُوا عَلَى مَا قَصَّرُوا عِنْدَ الْآخِرَةِ» قَالَ: ثُمَّ نَحِبَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ
٣٦٥ - قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَلَى الْمِنْبَرِ: لَسَحْقُ رِدَائِي هَذَا أَحَبُّ إِلَى مِمَّا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا، وَلَمَّا بَقِيَ مِنْهَا أَشْبَهُ بِمَا مَضَى مِنَ الْمَاءِ بِالْمَاءِ
٣٦٦ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبِ بْنِ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: دَخَلَتْ حُرَقَةُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهَا: أَخْبِرِينِي عَنْ حَالِكُمْ كَيْفَ كَانَتْ؟ قَالَتْ: أُطِيلُ أَمْ أُقْصِرُ؟ قَالَ: لَا، بَلِ اقْصِرِي. قَالَتْ: أَمْسَيْنَا مَسَاءً وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَرْغَبُ إِلَيْنَا، وَهُوَ يَرْهَبُ مِنَّا، فَأَصْبَحْنَا صَبَاحًا وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ أَحَدٌ إِلَّا وَنَحْنُ نَرْغَبُ إِلَيْهِ، وَنَرْهَبُ مِنْهُ " ثُمَّ قَالَتْ: ⦗١٦٨⦘
[البحر الطويل]
فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ ... إِذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ
فَأُفٍّ لِدُنْيَا لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا ... تَقَلَّبُ تَارَاتٍ بِنَا وَتَصَرَّفُ.
وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَجَاجَةَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ:
[البحر الطويل]
أَلَا إِنَّمَا الدُّنْيَا كَنَبْتِ قَرَارَةٍ ... تَعَالَتْ قَلِيلًا ثُمَّ هَبَّتْ سَمُومُهَا
وَكَيْفَ عَلَى الدُّنْيَا تُبَكِّي وَقَدْ تَرَى ... بِعَيْنَيْكَ أَنْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا ذَمِيمُهَا

1 / 167