زهد
الزهد لابن أبي الدنيا
ناشر
دار ابن كثير
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
محل انتشار
دمشق
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ التَّنُوخِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: " كَانَ أَشْيَاخُنَا يُسَمُّونَ الدُّنْيَا خِنْزِيرَةً، وَلَوْ وَجَدُوا لَهَا اسْمًا شَرًّا مِنْهُ سَمُّوهَا بِهِ، وَكَانُوا إِذَا أَقْبَلَتْ إِلَى أَحَدِهِمْ دُنْيَا قَالُوا: إِلَيْكِ إِلَيْكِ يَا خِنْزِيرَةُ، لَا حَاجَةَ لَنَا بِكِ، إِنَّا نَعْرِفُ إِلَهَنَا "
٣٢٧ - ثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ لَيَأْتِيَ بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَالِحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ؟» قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا قَبْلَكُمْ، فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ»
٣٢٨ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: «بِتُّ أُفَكِّرُ، فَكَبَسْتُ الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ ⦗١٥٣⦘ بِالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا الَّذِي يَكْفِينِي مِنْ ذَلِكَ رَغِيفَانِ وَطِمْرَانِ» وَزَادَ غَيْرُهُ: فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ أَمْرِي إِذَا أُمْنِيَّتِي أُمْنِيَةُ أَحْمَقَ وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ:
[البحر السريع]
حَاسَبْتُ نَفْسِي فَوَجَدْتُ الَّذِي ... مِنْ كُلِّ مَا فِي الْأَرْضِ يَكْفِيهَا
قُوتًا يُقِيمُ الصُّلْبَ مِنْهَا وَإِنْ ... قَلَّ وَأَطْمَارًا تُوَارِيهَا
فَإِنْ هِيَ اسْتَغْنَتْ بِهَذَا الَّذِي ... يَكْفِي فَإِنَّ اللَّهَ مُغْنِيهَا
وَإِنْ أَبَتْ إِلَّا الْفُضُولَ الَّذِي ... يَقْتُلُهَا فَالتُّرْبُ فِي فِيهَا
1 / 152