زبدة الفکره در تاریخ هجرت
زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة
ژانرها
بها والسيف يود لو سبق القلم حده والعلم المنصور يود لو فات العلم واهتز بتلك الروابي قده والكتائب المنصورة تختار لو بدرت عنوان الكتاب واهل العزم والحزم يودون اليك اعمال الركاب والجوار المنشات قد تكونت من ليل ونهار وبرزت كصور الافيلة لكنها على وجه الماء كالاطيار وما عمدنا إلى مكاتبتك الا للانذار ولا جنحنا الى مخاطبتك الا للاعذار فأقلع عما انت بصدده من الخيلاء والاعجاب وانتظم في سلك من استخلفناه فاخذ بيمينه ما أعطى من كتاب وصن بالطاعة من زعمت أنهم مقيمون تحت لواء علمك ومنتظمون في سلك اوامر كلمك وداخلون تحت طاعة قلمك فلسنا نشن الغارات على من نطق بالشهادتين لسانه وقلبه وامتثل اوامر الله المطاعة عقله ولبه ودان لله بما يجب من الديانة وتقلد عقود الصلاح والتحف مطارف الأمانة ولسنا ممن يامر بتجريد سيف الا على من علمنا أنه خرج من طاعتنا ورفض كتاب الله ونزع عن مبايعتناء فاصدرنا مرسومنا هذا اليه نقض عليه من انباء حلمنا ما اطال مدة دولته وشيد قواعد صولته ويستدعي منه رسولا إلى مواقفنا الشريفة ورحاب ممالكنا المنيفة لينوب عنه في قبول الولاية مناب نفسه وليجن بعد ذلك ثمار شفقاتنا أن غرس شجر طاعتها ومن سعادة المرء أن يجني ثمار غرسه بعد أن يصحبه من ذخاير الاموال ما كثر قيمة وخف حملا وتعالي رتبة وحسن من واشرط على نفسك في كل سنة قطيعة ترفعها الى بيت المال واياك ثم إياك أن تكون عن هذا الامر من مال ورتب جيشا مقيما تحت علم السلطان الأجل الملك الناصر للقاء العدو المخذول التتار الحق الله اولهم بالهلاك وآخرهم بالبوار وقد علمت تفاصيل أحوالهم المشهورة وتواريخ سبيرهم المنكورة فاحرص على أن يخصك في هذا المشرب السايغ اوفر نصيب وان تكون ممن جهز جيشا في سبيل الله فرمى بسهم فله اجر كان مصيبا او غير مصيب ليعود رسولك من دار الخلافة بتقاليدها وتشاريفها حاملا اهلة اعلامنا المنصورة شاكرا بر مواقفنا المبرورة وان أبي حالك الا ان استمريت على غيك واستمريت مرعي بغيك فقد منعناك التصرف في البلاد والنظر في احكام العباد ختى تطأ خيلنا العتاق مشمخرات حصونك وتعجل حينئذ ساعة منونك وما و علمناك غير ما علمه قلبك ولا فهمناك غير ما حدسه ليك ولا تكن كالصغير تزيده كثرة التحريك نوما ولا ممن غزه الامهال يوما فيوما اعلمناك ذلك فافعل بمقتضاه موفقا أن شا الله .
بتخاص ومضى الى القدس الشريف واقام ببلاد غزة .
بقرم وكفا والبلاد الشمالية لامور قيل عنهم منها استيلاؤهم على اولاد التتار واستجلابهم الى هذه الأقطار وغير ذلك فارسل جيشا إلى مدينة كفا وهي مسقط روسهم فاحتوا بوصولهم فهيأوا مراكبهم في البحر وركبوها وساروا إلى بلادهم ولم يظفر التتار منهم باحد فنهب طقطا اموال من كان منهم بمدينة صراى وما يليها .
باب العيد بالقاهرة وغرم عليها أموالا جنة فلم تكن من سهمه ولا أذن الله فيها بذكر اسمه غير انه اهتم بها اهتماما جمي وصرف عليها مالا جزيلا فجاات كما قال الشاعر:
صفحه ۳۹۹